إفتتاحية.. سقط القناع عن شوقي سقط القناع
على مدى سنوات طويلة، ظل سمير شوقي، وهو صحفي في “المساء” وLes Eco، يُخفي انتماءه أو، قل، تعاطفه السياسي.
سنوات من ممارسة “التقية الإعلامية” جعلت عددًا من متابعي كتاباته وتحليلاته يؤمنون بإنتاجات شوقي، المستقلّ تفكيرًا والمحايد تحليلًا.
تحليلات وكتابات اقتصادية وسياسية، في لَبوس بحثي، يُخيَّل إليك معها أنها صادرة عن مركز أكاديمي، والحال أنها كانت مجرد قراءات تعاند الحقيقة، خاصة تلك المتعلقة بولاية الحكومة الحالية.
شكوك عدة كانت تساور كل متتبع فطن تجاه استقلالية إنتاجات شوقي الصحفية في الاقتصاد والسياسة، على عهد حكومة أخنوش، بالمقارنة مع حكومتي سعد الدين العثماني وعبد الإله بنكيران.
“مدير المسا”، كما كان يناديه الثري المغربي الحاج ميلود الشعبي، رحمه الله، من قصره في شارع الأمير بالرباط، سخّر خلال السنوات الأخيرة كل أسلحته الإعلامية لمحاولة شيطنة حكومة أخنوش.
لكن، بالمقابل، نجده كان قد “خرج ليها فاص”، كما يقول المغاربة، على عهد حكومة سعد الدين العثماني، لتلميع صورة وزراء العدالة والتنمية تحديدًا، والوزير السابق عبد القادر عمارة نموذجًا.
ظل شوقي وفيًّا لقراءاته المتعسفة تجاه الاقتصاد والسياسة، خاصة فيما يتعلق بوزراء حزب الأحرار، دون غيرهم، على عهد حكومة أخنوش.
لقد استفاد شوقي من تجربته كمستخدم سابق في بنك الوفاء (التجاري وفا بنك حاليًا)، في تطويع قراءة الأرقام الاقتصادية والمالية بما يخدم ما ينسجم مع هواه السياسي.
ألم تقل أم كلثوم في أغنيتها الشهيرة: “الهوى غلاب”…؟ أو، بالدارجة، ألم يقل المثل المغربي: “القالب غالب”؟
والحقيقة أن شوقي، وقد نال تزكية حزب العدالة والتنمية كوكيل للائحة “المصباح” في انتخابات 8 شتنبر، نجده قد عرف من أين تُؤكل كتف السياسة.
ليس من السهل أن يحظى المرء بتزكية حزب العدالة والتنمية، إلا إذا كان “بيجيداوي” العقيدة و”بنكيراني” الهوى، والأهم من ذلك خادمًا للمشروع السياسي لهذا التنظيم.
وطبعًا، لا يمكن، والحالة هذه، أن يكون قلب شوقي مع ابن كيران، وشهادته تنطق بالحقيقة تجاه وزراء الأحرار في حكومة أخنوش.
لا، لا يمكن.
وإلا ما كان له أن ينال “جائزة” الخدمات التي قدمها لحزب ابن كيران، وأي جائزة أغلى من نيل تزكية الترشح كوكيل لائحة دفعة واحدة، في دائرة الموت بمقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، المعروفة بدائرة “الديناصورات الانتخابية”.
اليوم، وقد نقل شوقي بندقية “الفلكلور” من كتف المحلل الإعلامي إلى كتف المرشح الانتخابي، نقول له: مرحبًا بك في معركة الانتخابات. بعدما قبلت باللعبة السياسية، عليك فقط أن ترضى بقواعدها وتقبل نتائجها.
أما عن سمير شوقي، كما عرفته قبل إعلان انتمائه السياسي، وهذا من حقه، فأقول له: لقد دلّست عليّ في أكثر من مقال وتحليل.
كم ظننتك وربما مع الكثير من قراءك أنك مع نور الحقيقة، والحال أنك كنت مع “ضو لامبة”.
الله يسمح لك.
إيوا وسع قشابتك
The post إفتتاحية.. سقط القناع عن شوقي سقط القناع appeared first on Le12.ma.



