إضراب في أكبر مصنع ذخيرة أمريكي يثير مخاوف على جاهزية الجيش والإمدادات العسكرية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الحقيقة الدولية
2026/04/12 - 13:43
502 مشاهدة
الحقيقة الدولية - حذرت تقارير أمريكية من تداعيات إضراب عمالي في أحد أهم منشآت إنتاج الذخيرة في الولايات المتحدة، في وقت تتزايد فيه التحديات العسكرية عالمياً، مما يسلط الضوء على هشاشة بعض مفاصل الصناعة الدفاعية الأميركية.ويقع الإضراب في مصنع ذخيرة الجيش في مدينة ليك سيتي بولاية ميسوري، وهو المنشأة الحكومية الوحيدة المتخصصة بإنتاج الذخيرة الخفيفة، مما يجعله ركيزة أساسية في منظومة الإمداد العسكري للجيش الأميركي.ويشارك في الإضراب أكثر من 1300 عامل عن العمل، ينتمون إلى نقابة الرابطة الدولية لعمال الميكانيكا والفضاء، وذلك احتجاجاً على ما وصفوه بضعف الأجور مقارنة بمعدلات التضخم، إلى جانب الاعتماد المفرط على العمل الإضافي الإلزامي، وارتفاع معدلات تسرب العمالة من المصنع.وفي بيان للنقابة، شدد ممثلو العمال على أن مطالبهم تتركز حول "عقد عادل يعكس قيمة العمل الذي يقومون به"، حيث قال أحد ممثليها "أعضاؤنا مستعدون للعودة إلى العمل، لكن ذلك يتطلب اتفاقاً عادلاً يعكس قيمتهم ودورهم الحيوي".في المقابل، أعربت شركة أولين كوربوريشن، التي تدير المصنع، عن خيبة أملها من رفض الاتفاق المقترح، مؤكدة أنها تسعى إلى استئناف المفاوضات والوصول إلى تسوية مع العمال في أقرب وقت.ويثير هذا الإضراب مخاوف متزايدة داخل الأوساط العسكرية، نظراً إلى لأهميته الإستراتيجية، إذ يُعد العمود الفقري لإنتاج الذخيرة الخفيفة في الولايات المتحدة، حيث ينتج مختلف الأعيرة المستخدمة من قبل القوات المسلحة، سواء لأغراض القتال أو التدريب، كما يتمتع بقدرة على زيادة الإنتاج بسرعة في حالات الطوارئ.وفي هذا السياق، حذرت النقابة من أن توقف العمل في المصنع قد تكون له تداعيات مباشرة، خاصة في ظل تصاعد النزاعات الدولية، مؤكدة أن "أهمية هذا العمل كبيرة للغاية".ويعود تأسيس المصنع إلى عام 1941، ويعمل ضمن منظومة قيادة الذخائر المشتركة في الجيش الأميركي، وقد ظل في حالة تشغيل شبه مستمرة منذ ذلك الحين، مما يعكس دوره التاريخي والحيوي في دعم القدرات العسكرية الأميركية. كما تديره شركة أولين بموجب عقد تبلغ قيمته نحو 8 مليارات دولار، يتضمن خططاً لتحديث المنشأة وتوسيع طاقتها الإنتاجية.غير أن الإضراب الحالي يعكس تحديات أعمق تواجه قطاع الصناعات الدفاعية في الولايات المتحدة، إذ يكشف عن تصاعد التوتر بين العمال والشركات، وتأثير قضايا الأجور وظروف العمل على استقرار الإنتاج، في وقت تعتمد فيه المؤسسة العسكرية بشكل كبير على هذه المنشآت الحيوية.وهو يأتي ذلك بعد أسبوع واحد فقط من انضمام مئات المصممين والمهندسين في شركة باث آيرون ووركس بولاية ماين إلى صفوف إضراب استمر 5 أيام، من 23 إلى 28 مارس/آذار الماضي، وانتهى بعد موافقة الشركة على اتفاقية مدتها 4 سنوات تضمنت زيادات كبيرة في الأجور.وفي ظل هذا الواقع، لا يُنظر إلى الإضراب بوصفه مجرد نزاع عمالي، بل كقضية ذات أبعاد إستراتيجية، قد تؤثر بشكل مباشر على جاهزية الجيش الأمريكي وقدرته على تأمين احتياجاته من الذخيرة في أوقات الأزمات.





