... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
30764 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7597 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

ادعاء نصر أو إنكار هزيمة... إنها حربٌ بطعم النفط المرّ!

العالم
النهار العربي
2026/03/27 - 04:05 501 مشاهدة

أوكرانيا ثانية أو فيتنام ثانية... خيار من اثنين أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن آثر الإنجرار وراء القرار الإسرائيلي بالمضي قدماً – في الغزو البري - في حرب إيران حتى تحقيق كل الأهداف المعلنة، رغم أن الكلام اليوم مبعثر عن مفاوضاتٍ "تحت الطاولة" تجري بين أشخاص مجهولين في مكان مجهول، على ورقة أميركية من 15 بنداً. 

إن صدق الودّ من الطرفين، فالعالم أمام ورشة إعادة إعمارٍ اقتصادية سيطول أمدها سنوات. وإن لم يصدق، فهذه الحرب ستستمر طويلةً ومرهقة، ولن يعترف أي طرفٍ فيها بأي هزيمة، مهما قوي القصف وتكثفت الغارات وتضررت منشآت. 

اليوم، واشنطن أمام قرارين، أحلاهما مرّ: وقف الحرب وادعاء النصر وخسارة ترامب هيبته الحربية التي أسس لها بعملية فنزويلا، أو الاستمرار في حربٍ تسبّب لها نزفاً اقتصادياً يهددها من الداخل. أليس هذا ما جرى لفلاديمير بوتين في سهول أوكرانيا ووحولها؟ ألا يتشابه الرئيسان الأميركي والروسي في مغامرتين قررا الدخول فيهما من دون حساب طريقة الخروج منهما؟

لو سلمنا جدلاً اليوم أن ترامب اقتنع من أرباب الاقتصاد في بلاده، وقرر إنقاذ ما تبقى من مقدراتٍ وأسواق وأسعار بوقف الحرب. فعندها، ما الذي يمنع طهران من مطالبة واشنطن بتعويضاتٍ حربية قد تتجاوز 1.5 تريليون دولار؟ ناهيك باضطرار الأميركيين الى مغادرة الإقليم كله. حينها، أول ما ستبادر إليه إيران هو إكمال ما بدأته: ضرب نظام البترودولار لمصلحة نظام البترويوان. والنتيجة كارثية: انهيار اقتصادي أميركي كامل، يقوده دين داخلي يتجاوز 39 تريليون دولار.

اليوم، تخطط إيران لتجني نحو 800 مليار دولار سنوياً من فرض رسوم عبور في مضيق هرمز، بنسبة 10%. وهذا مبلغ "كبير جداً"، كفيل إعادة بناء كل القدرات الإيرانية وأذرعتها، "وكأنك يا أبو زيد ما غزيت"! إن تمكنت إيران من فرض هذا الرسم، فستكون الرابح الأكبر من هذه الحرب، اقتصادياً طبعاً. 

 

سفن شحن وناقلات نفط في مضيق هرمز. (أ ف ب)

 

لكن، من سيخسر فعلياً؟ الولايات المتحدة؟ بالطبع، لكنها لن تكون الخاسر الوحيد. فلنتوجه شرقاً قليلاً في البحث عن خاسرين: تستورد الصين 40% من طاقتها من دول الخليج، وهي تقارع العالم كله بمنتجاتٍ قائمة على الطاقة الرخيصة، في الإلكترونيات وفي الذكاء الاصطناعي، وفي كل الصناعات الأخرى. وستكون بكين أكثر المتضررين من ارتفاعٍ كبير في أسعار النفط. إلى ذلك، وفي منطق "البلياردو"، أليس ممكناً القول إن حرب إيران هي حرب بالمواربة على الصين القوية؟... إنها عصافير كثيرة بحجرٍ أميركي واحد. أما روسيا فتبيع نفطها العائم اليوم، وتربح نحو 150 مليون دولار يومياً، ويبدو أنها حولت أميركا نفسها إلى ممولٍ شرعي وعلني لحربها في أوكرانيا.

وحدها إسرائيل مصرّة على الحرب حتى تحقيق "إسرائيل الكبرى"، لما في ذلك من استنزافٍ كبير لكل من ترسمه عدواً لها.

وهكذا، لو وضعنا جانباً فكرة الحرب الكبرى التي تمهد لظهور المهدي وعودة المسيح، يبدو أن ترامب يجبر بلاده على دفع ثمنٍ باهظ لحروبٍ لا ناقة لها فيها ولا جمل، ويحاول جاهداً إقناع شعبه بأن نصره لا ريب فيه. 

مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤