أبو نوار: أي هجوم أمريكي جديد سيقابله رد إيراني يهدد الملاحة والطاقة
• مالك عبيدات – قال الخبير العسكري اللواء المتقاعد مأمون أبو نوار إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتسم بالتقلب وعدم الانضباط، الأمر الذي يجعل من الصعب التنبؤ بالخطوات الأمريكية المقبلة تجاه إي...
•وأوضح أبو نوار لـ"الأردن 24" أن ترامب كان قبل أسابيع يمتدح القادة الإيرانيين ويصفهم بأنهم "عقلاء ويمكن التوصل معهم إلى نتائج مفيدة"، لكنه عاد لاحقًا إلى مهاجمتهم بأوصاف حادة، معتبراً أن هذا التناقض يع...
•وأضاف أن الإدارة الأمريكية دأبت على الإعلان عن نجاحها في نزع القدرات النووية الإيرانية، رغم أن هذا الملف لم يُحسم بعد، مشيراً إلى أن ترامب اعتاد إعلان "الانتصار" قبل انتهاء المعركة أو التوصل إلى حل نه...
هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
مالك عبيدات – قال الخبير العسكري اللواء المتقاعد مأمون أبو نوار إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتسم بالتقلب وعدم الانضباط، الأمر الذي يجعل من الصعب التنبؤ بالخطوات الأمريكية المقبلة تجاه إيران.
وأوضح أبو نوار لـ"الأردن 24" أن ترامب كان قبل أسابيع يمتدح القادة الإيرانيين ويصفهم بأنهم "عقلاء ويمكن التوصل معهم إلى نتائج مفيدة"، لكنه عاد لاحقًا إلى مهاجمتهم بأوصاف حادة، معتبراً أن هذا التناقض يعكس شخصية متقلبة تتسرع في إعلان تحقيق الأهداف قبل إنجازها على أرض الواقع، وخصوصًا فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية دأبت على الإعلان عن نجاحها في نزع القدرات النووية الإيرانية، رغم أن هذا الملف لم يُحسم بعد، مشيراً إلى أن ترامب اعتاد إعلان "الانتصار" قبل انتهاء المعركة أو التوصل إلى حل نهائي.
وأشار إلى أن الضربات الأمريكية الأخيرة تحمل رسالة ردع واضحة لإيران، مفادها أن أي هجوم إيراني سيقابل باستهداف مواقع عسكرية وبنى تحتية مختارة، بهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية ودفع طهران إلى القبول بالمفاوضات، مع الحرص في الوقت ذاته على تجنب أي حرب برية طويلة ستكون مكلفة سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا للولايات المتحدة.
وأكد أبو نوار أن الضربات ركزت على الدفاعات الجوية والرادارات الساحلية وبعض المواقع العسكرية، إلا أنها أدت في المقابل إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو جانب لم يحظ بالاهتمام الكافي، بحسب تعبيره.
وبيّن أن القوات الجوية الأمريكية دخلت المواجهة بخطة تدمير واسعة للبنية التحتية العسكرية الإيرانية، لكنها لم تمتلك خطة فعالة للتعامل مع الإجراءات الإيرانية المضادة، والتي كان أبرزها استخدام ورقة مضيق هرمز، الأمر الذي حوّل التفوق الجوي الأمريكي إلى عبء سياسي واقتصادي.
وأوضح أن إيران نجحت، من وجهة نظره، في تحويل مسار المواجهة عبر سيطرتها العملية على مضيق هرمز، مبينًا أن إغلاق المضيق أو تهديد الملاحة فيه جعل كلفة العمليات العسكرية مرتفعة على الولايات المتحدة والعالم، وأن السفن لا تزال تستخدم المسارات القريبة من السواحل الإيرانية، وهو ما اعتبره دليلاً على استمرار النفوذ الإيراني في المضيق.
ورجح أبو نوار أن تنفذ الولايات المتحدة ضربات إضافية تستهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وزيادة الضغط السياسي عليها للعودة إلى طاولة المفاوضات، دون الانزلاق إلى حرب برية واسعة.
وحول الساحة اللبنانية، قال إن إيران تربط بين ملف مضيق هرمز والتطورات في لبنان، معتبراً أن المسار الدبلوماسي الحالي لا يزال، وفق تقديره، "وهماً دبلوماسياً" لن يقود إلى حلول حقيقية سواء فيما يتعلق بحزب الله أو الانقسام الداخلي اللبناني أو العلاقة مع إسرائيل.
وأضاف أن الطروحات المتعلقة بنزع سلاح حزب الله، وإقحام سوريا في هذا الملف، تثير الكثير من الجدل، في ظل هشاشة الوضع السوري واستمرار العنف الطائفي والضغوط العسكرية، الأمر الذي يجعل أي ترتيبات من هذا النوع شديدة التعقيد.
وأشار إلى أن أي هجوم أمريكي جديد سيقابله، على الأرجح، رد إيراني عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى تعطيل حركة الشحن البحري، وهو ما سينعكس مجددًا على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.
وفيما يتعلق بالقدرات الإيرانية في مضيق هرمز، كشف أبو نوار أن إيران تمتلك جيلاً جديداً من الألغام البحرية العاملة بتقنية الألياف الضوئية (Fiber Optic)، وهي ألغام يصعب اكتشافها وإزالتها، محذراً من أن أي عملية لتطهير المضيق في حال نشرها ستحتاج إلى أشهر وستكون بالغة الصعوبة بالنسبة للقوات الأجنبية.
كما اعتبر أن أي محاولة أمريكية للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، التي يمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط والغاز الإيرانية، ستكون عملية عسكرية شديدة الخطورة ومكلفة، نظراً لقرب الجزيرة من الساحل الإيراني، مؤكداً أن الاحتفاظ بها عسكرياً سيكون أمراً بالغ الصعوبة.
وختم أبو نوار بالقول إن الأعداد الكبيرة للطائرات التي أقلعت من قواعد حلف شمال الأطلسي في أوروبا، والتي قدّرت بنحو خمسة آلاف طائرة، تعكس حجم الحشد العسكري، إلا أن ذلك لم ينجح، بحسب تقديره، في فرض فتح مضيق هرمز، معتبراً أن إيران ما تزال تحتفظ بالسيطرة الفعلية على هذا الممر البحري الحيوي، وأن الضربات العسكرية وحدها لن تغيّر المعادلة القائمة.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





