... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
52585 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7503 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 5 ثواني

عزاء ورثاء…

سواليف
2026/03/29 - 14:20 501 مشاهدة

بسم الله الرحمن الرحيم

عزاء ورثاء…

د. خالد حسنين

قبل عدة أيام توجهت إلى عروس الشمال (اربد) لتقديم واجب العزاء في والد أحد الأصدقاء، كانت الأجواء ماطرة، والضباب كثيفا في بعض الطريق، فآثرت تمضية الرحلة ذهابا وإيابا في الاستماع لمحطات الإذاعة بشكل عشوائي، وهالني حجم المحطات القادم بثها من غرب النهر، بعضها بالعربية، وأغلبها بالعبرية، وكانت معظم البرامج العربية تتحدث عن الحرب وعقابيلها، ومقابلات مع مسؤولين عربا وأغرابا، يحللون ما يجري، ويناقشون السناريوهات المستقبلية، ومدى نجاح المفاوضات (الخفية) التي تجري بين الأطراف المتصارعة، وهل هناك مفاوضات فعلا؟ وغير ذلك مما يتصل بالموضوع نفسه…

وما دفعني لكتابة هذا المقال ليس التحليلات والتوقعات المتعلقة بالحرب الجارية، فالقنوات العربية التي ندمن على متابعتها ليلا تستعرض كل ذلك وأكثر، وإنما أحببت أن أعرض لكم المقاربات التي تقوم بها بعض المحطات العربية بشأن الحديث عن الصواريخ والشظايا التي تسقط على المدن والقرى العربية في الداخل، حيث يتم الحديث بنوع من الشفافية والمصارحة (إلى حد ما) حول هذا الموضوع، وتجري مقابلات مع رؤساء البلديات حول الإجراءات التي تعقب سقوط الصاروخ أو الشظية، وما هي الاجراءات التي اتخذتها البلدية بالتعاون مع ما يسمى (نجمة داود الحمراء) وهي المقابل للهلال الأحمر أو الصليب الأحمر عندنا، ويدخلون في تفاصيل التفاصيل، مع تحميل المسؤوليات للجهات المقصرة، وما هي الواجبات التي يجب على فلان وعلان، وكيف أنه تأخر في الابلاغ، وتعليق على الملاجئ والأماكن الآمنة في المدن والقرى العربية، وكيف أن صافرة الإنذار تتأخر أحيانا مما لا يمكن الناس إلى الدخول في الأماكن الآمنة، وعديد من الإصابات حدثت بسبب ذلك…

يعيشون حربا، وتشعر أن إعلامهم (العربي/العبري) يعيش معهم المعركة، ويتفاعل معها، ويحاول أن يكون صوت تهدئة للسكان، وحريصا على إطلاعهم على الحقائق أولا بأول.

ساعتين ونصف من السفر ذهابا وإيابا علمتني أن إخفاء الحقائق عن الناس، وعدم مواكبة الإعلام لما يجري يؤدي إلى فقدان الثقة، والشعور الدائم بالقلق وربما الخوف من المستقبل، أقول ذلك، وأستعرض أمثلة من ذاكرة الحرب الحالية، كيف أن معظم صور الصواريخ والشظايا التي سقطت على الاردن قد تم التقاطها من قبل هواة أو مغامرين أو مواطنين عاديين، ونشرها عبر مواقع التواصل، ولم نحصل على تغطيات إعلامية كافية من أي مؤسسة رسمية، وإنما إحصاءات (مرعبة) يقوم بها الدفاع المدني والأجهزة الأمنية الاخرى، حول الحجم الكبير لتساقط الصواريخ والشظايا على مختلف المناطق الاردنية.

الارتفاع لمستوى الحدث مسألة مهمة للمواطن وللدولة وللوطن، وربما تفوق في أهميتها الجدل الخائب والتراشق حول من هو الوطني ومن هو غير الوطني، الذي نتابعه عبر مواقع التواصل…

حفظ الله الاردن وبلادنا العربية من كل سوء…

هذا المحتوى عزاء ورثاء… ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤