... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
37497 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7682 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

عيد البشارة في نشأته

العالم
النهار العربي
2026/03/27 - 12:40 502 مشاهدة

الشيخ محمد النقري  



يطلق البعض للأسف في مقابلات متلفزة اخباراً مزيفة عن كيفية تكريس عيد البشارة عيداً وطنياً، دون توخي الحقيقة وذكرها كما تمت دون الانتباه الى اننا بصدد احتفال بمناسبة بشارة السيدة مريم التي حيكت عليها الافتراءات والأكاذيب من بني قومها "اليهود" واننا لو احتفلنا بمناسبة بشارتها في لبنان كان لزاماً علينا أن نكون احرص الناس على ان نكون على مثالها وقدسية شخصيتها. 

وأما كيف أعلن عيد البشارة عيداً وطنياً مشتركاً مسيحياً اسلامياً، فلقد كان استتباعاً لما سبق وأعلنته ضمن الفريق البحث الإسلامي المسيحي GRIC في اجتماعنا السنوي في فرنسا أوائل هذا القرن بأنه لا يوجد ما يمنع من أن يحتفل المسلمون مع المسيحيين في عيد مريمي جامع، استتبعت هذا التأكيد حين عودتي الى لبنان وأثناء كلمتي في جامعة اللويزة سنة 2007 في مؤتمر مريمي بأنه كما للمدرسة عيد وهو عيد المعلم وللوطن عيد وطني وهو عيد الاستقلال وللمسيحيين أعيادهم وللمسلمين أعيادهم، أفلا يكون لنا عيد وطني مريمي جامع (محاضرات المؤتمر من منشورات جامعة NDU).

 

في مدرسة سيدة الجمهور سبق أن أجبت ناجي خوري أمين عام قدامى الجمهور في إحدى المؤتمرات: " بأن مريم هي الوحيدة التي تجمعنا فالأم بتلم"، إلى أن توجهت شخصياً الى الحكومة عبر الهيئة الوطنية للحوار في لقاءنا السنوي في 25 آذار في سنة 2008 وطلبت منهم في كلمتي المتلفزة بأن يسعوا مع الحكومة لاقرار عيد البشارة عيدا وطنيا مشتركاً، فوافقت حكومة السنيورة في اليوم التالي على هذا الاقتراح، وأعلن في سنة 2010 بمرسوم وقعت عليه حكومة الحريري بالإجماع ليصبح عيداًُ وطنياُ مشتركاً. كان هذا النداء من قبلي لجعل البشارة عيداً وطنياً مشتركاً واستجابة الحكومة للاحتفال به وطنياً سبباً في تقديم استقالتي من منصب الفئة الأولى في ملاك الدولة بصفتي المدير العام لدار الفتوى سنة ٢٠٠٩.

من مداخلة الأستاذ محمد السماك أمين عام للجنة الوطنية الاسلامية المسيحية للحوار في موضوع "التقليد السني في الحوار : المفتي حسن خالد والشيخ صبحي الصالح نموذجاً": " لعل أهم تجسيد لهذه التجربة يتمثل في إعلان عيد البشارة (الخامس والعشرين من آذار-مارس من كل عام) عيداً وطنياً للبنانيين جميعاً ، مسلمين ومسيحيين . فالحوار حول هذا الامر قام على قاعدة ما تتمتع به السيدة مريم من تقدير واحترام في الاسلام ، كما في المسيحية . ولقد نشرتُ دراسة عنوانها " مريم في القرآن" لإبراز هذه المعالم الإيمانية التي تشكل جزءاً من العقيدة الاسلامية .

 

وأثناء الاحتفال بذكرى عيد البشارة في كنيسة مدرسة الجمهور في آذار من عام 2008 دعاني الشيخ محمد النقري ، وكان أميناً عاماً لدار الفتوى (وهو في الاساس صاحب فكرة الاحتفال المشترك بالعيد) ، الى العمل ، كأمين عام للجنة الوطنية الاسلامية – المسيحية للحوار ، مع السلطات الرسمية من أجل تحويل هذه المناسبة الدينية الى عيد وطني . وإيماناً مني بأهمية الفكرة ، وبانعكاساتها الإيجابية على العلاقات المسيحية – الاسلامية ، بادرتُ الى الاتصال برئيس الحكومة في ذلك الوقت السيد فؤاد السنيورة الذي أبدى قبولاً وتجاوباً فورياً . وعرض الأمر على مجلس الوزراء حيث لاقى قبولاً عاماً ؛ غير ان استقالة حكومته حال دون صدور قرار حكومي بذلك. فأعدت طرح الموضوع على الرئيس سعد الحريري الذي ترأس الحكومة الجديدة ؛ وقد بلغ من شدة حماسته للفكرة انه تمكن من الحصول على موافقة اجماعية من مجلس الوزراء بعد يومين أو ثلاثة فقط ، وصدر القرار الحكومي باعتبار عيد البشارة عيداً وطنياً .

 

لقد تلاقينا مع مبادرة الشيخ محمد النقري على الجمع بين الحوار الديني حول موقع السيدة مريم في الاسلام والمسيحية والعمل على تعزيز العلاقات الوطنية بين المسلمين والمسيحيين . ومن خلال هذا الجمع لم يعد الحوار مجرد نزهة فكرية ، ولكنه تحول الى منظومة اجتماعية تتعلق بأسس مقومات حياتنا اليومية. ذلك ان إبراز المشترك القيمي والإيماني في المسيحية والاسلام ، يبدد التصورات الخاطئة ، ويصحح الصور النمطية السلبية ، ويرسي قواعد لعلاقات وطنية ولحياة مشتركة تقوم على الاحترام والثقة والمحبة".

إحقاقاً للحق واحتراماً والتزاماً بالصدق في ذكرى بشارة مريم أردت توضيح ذلك.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤