عصيان “جفعاتي” يكشف أزمة قيادة وإنهاكًا غير مسبوق في جيش الاحتلال
•#سواليف شهد لواء “جفعاتي” في جيش الاحتلال الإسرائيلي واحدة من أخطر حالات العصيان الجماعي منذ سنوات، في مؤشر جديد على حجم الإنهاك البنيوي الذي يضرب الجيش خلال أطول حرب تخوضها إسرائيل في تاريخها.
•فبحسب العميد في جيش الاحتياط غاي هازوت، الباحث الأول في معهد دراسات الأمن القومي والرئيس السابق لجهاز التعلم العملياتي للقوات البرية، فإن حادثة “جفعاتي” ليست معزولة، إذ سبقتها خلال العقود الماضية تمرد...
•غير أن هازوت يرى أن التعامل مع حادثة “جفعاتي” بوصفها تكرارًا مألوفًا سيكون تفكيرًا خطيرًا يتجاهل الصورة الأكبر: جيش ينهك في حرب مفتوحة بلا سقف زمني.
هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: سواليف | Source: سواليف#سواليف
شهد لواء “جفعاتي” في جيش الاحتلال الإسرائيلي واحدة من أخطر حالات العصيان الجماعي منذ سنوات، في مؤشر جديد على حجم الإنهاك البنيوي الذي يضرب الجيش خلال أطول حرب تخوضها إسرائيل في تاريخها. فبحسب العميد في جيش الاحتياط غاي هازوت، الباحث الأول في معهد دراسات الأمن القومي والرئيس السابق لجهاز التعلم العملياتي للقوات البرية، فإن حادثة “جفعاتي” ليست معزولة، إذ سبقتها خلال العقود الماضية تمردات مشابهة شملت سرية مظليين في لبنان خلال التسعينيات، وخروج جنود لواء “جولاني” من قاعدة تسئيليم عام 2007، ورفض مجموعة من جنود اللواء المدرع السابع تنفيذ الأوامر عام 2012. غير أن هازوت يرى أن التعامل مع حادثة “جفعاتي” بوصفها تكرارًا مألوفًا سيكون تفكيرًا خطيرًا يتجاهل الصورة الأكبر: جيش ينهك في حرب مفتوحة بلا سقف زمني.
ويشير هازوت في مقال نشره في موقع /واينت/ وصحيفة /يديعوت أحرونوت/ اليوم الاثنين، إلى أن إسرائيل أخطأت حين تجاهلت قاعدة أساسية في إدارة الصراعات، وهي ضرورة تجنب الحروب المطوّلة التي تستنزف الشرعية الدولية والموارد الوطنية، وفي مقدمتها القوى العاملة.
ويضيف أنه بعد عملية 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن الحرب “بلا سقف زمني”، فيما كانت القوات البرية قد تقلّصت وأُهملت على مدى ثلاثة عقود، ما جعل الوحدات القتالية تتحمل أعباءً هائلة بدأت تُلحق بها أضرارًا واضحة.
ويستشهد هازوت بدراسة عسكرية أميركية خلصت بعد الحرب العالمية الثانية إلى أن الوحدات التي تقاتل أكثر من 60 يومًا متواصلاً تتعرض لانهيار حاد في الانضباط وتصبح خطرة على نفسها، وهي دراسة عمّمها جهاز التعلم العملياتي في جيش الاحتلال على القادة في كانون أول/ديسمبر 2023 قبل أن تُجمّد بعد إثارتها ضجة واسعة، فيما تحققت تحذيراتها مرارًا منذ ذلك الحين.
ويرى هازوت أن تمرد جفعاتي يعكس جيشًا يعاني من تدهور المعايير وضعف الانضباط وتآكل أخلاقي، وأن الأزمة تتجاوز طول أمد الحرب لتصل إلى “أزمة قيادة” فقد فيها القادة الشجاعة على فرض الانضباط. فمنذ 7 أكتوبر، تعيش القيادة العليا تحت ظل الفشل الذي ولّد شعورًا بالذنب وتغذّى بنظريات المؤامرة واتهامات الخيانة، ما شلّ قدرتها على القيادة. كما يواجه الضباط، وعلى رأسهم رئيس الأركان، هجمات يومية من السياسيين ووسائل الإعلام، في ظل عجز القيادة السياسية عن الدفاع عنهم، ما عمّق الفجوة بين المجتمع الذي “يحب الجنود ويكره الضباط”.
وتأتي حادثة جفعاتي لتجسّد هذا التآكل بوضوح، إذ شهد اللواء، وتحديدًا كتيبة “تسابار” المتمركزة في قاعدة “سديه تيمان” بالنقب، عصيانًا جماعيًا في 30 تموز/يوليو 2026، بعد أن أقدم قائد الكتيبة على تحطيم تذكارات ورموز وشعارات للجنود بذريعة مكافحة مظاهر عدم الانضباط. وردّ نحو 100 جندي وقائد فصيلة بوضع أسلحتهم ومعداتهم جانبًا ومغادرة القاعدة جماعيًا نحو منازلهم دون إذن، ما أدى إلى إخراج الكتيبة من الجاهزية العملياتية فورًا، في وقت كانت تستعد فيه لإعادة الانتشار والمشاركة في العمليات داخل قطاع غزة، بعد ثمانية أشهر من القتال المتواصل على جبهة جنوب لبنان.
ويخلص هازوت إلى أن حادثة جفعاتي ليست مجرد قضية تأديبية محلية، بل تحذير استراتيجي من أن الجيش لا يمكنه الصمود إلى ما لا نهاية أمام وحدات منهكة، ومعايير متآكلة، وقيادة فقدت القدرة على فرض الحدود.
هذا المحتوى عصيان “جفعاتي” يكشف أزمة قيادة وإنهاكًا غير مسبوق في جيش الاحتلال ظهر أولاً في سواليف.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



