... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
364207 مقال 225 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5076 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

عرين الأسد بين الشاشة والقانون: قراءة في توظيف الوثائقي كأداة سرد سياسي-رياضي

أخبار محلية
أشطاري 24
2026/05/14 - 08:59 501 مشاهدة

 

 

في لحظة تبدو فيها كرة القدم الإفريقية أكثر حساسية من أي وقت مضى، يخرج المدرب السنغالي باب ثياو بإعلان عرض فيلم وثائقي بعنوان “عرين الأسد”، يوثق رحلة منتخب بلاده في نهائيات كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب سنة 2025، عبر القناة الرسمية RTS.

في الظاهر، نحن أمام عمل توثيقي يستعيد ذاكرة رياضية، لكن في العمق نحن أمام خطاب موازٍ يُنتَج خارج المستطيل الأخضر، ويُوجَّه إلى جمهور أوسع من مجرد مشجعي الكرة.

اللافت في هذه الخطوة ليس مضمون الوثائقي فقط، بل توقيته. فالقضية التي ما تزال مفتوحة أمام محكمة التحكيم الرياضي (TAS) تجعل من أي سرد إعلامي جديد جزءاً من معركة روايات لا تقل أهمية عن المعركة القانونية نفسها.

هنا تتحول الصورة من “توثيق تجربة” إلى “إعادة صياغة سردية”، هدفها التأثير في الرأي العام قبل صدور القرار القضائي.

من منظور تحليلي، يبدو أن ثياو لا يخاطب فقط الجمهور السنغالي، بل يحاول بناء درع رمزي يقيه من تداعيات محتملة قد تصدر عن هياكل الانضباط داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.

فالإشارة إلى “المغامرة الاستثنائية” واستحضار كواليس المعسكر ليست بريئة تماماً، بل تحمل محاولة لإعادة تأطير الأحداث من زاوية عاطفية، تُخفف من حدة الجدل الذي رافق النهائي وما وُصف بـ”التجاوزات اللارياضية”.

غير أن الخطورة في هذا النوع من الخطابات تكمن في خلط حدود التوثيق الرياضي بالاستثمار الرمزي في الأزمة. فحين يتحول الوثائقي إلى أداة دفاع غير مباشرة، يصبح جزءاً من ملف النزاع، حتى وإن لم يُقدَّم رسمياً كوثيقة قانونية.

وهذا ما يجعل المتابعين يقرأون الخطوة باعتبارها محاولة لإعادة توزيع المسؤولية، أو على الأقل التأثير في المزاج العام قبل الحسم القضائي.

في المقابل، لا يمكن إغفال أن الإعلام السنغالي التقط الإشارة بسرعة، وبدأ في إعادة إنتاج رواية تميل إلى تبرير ما حدث في النهائي وربطه بالتحكيم والظروف التنظيمية.

وهي قراءة، وإن كانت مفهومة من زاوية الانحياز الوطني، إلا أنها تزيد من تعقيد المشهد وتدفعه نحو مزيد من الاستقطاب.

وفي خضم هذا الجدل، يظهر البعد القانوني بوضوح من خلال فريق الدفاع المغربي الذي يقوده عدد من الأسماء القانونية، من بينهم الأستاذ هشام الناصري، إلى جانب الأستاذ ياسر غربال، ونوفل أشركي، وعبد الله الركراكي، إضافة إلى الخبير السويسري خورخي إستيبان إيبارولا.

هذا التشكيل القانوني يعكس أن الملف لم يعد مجرد خلاف رياضي، بل قضية ذات أبعاد دولية تستدعي خبرة متعددة التخصصات.

المثير في هذه المرحلة أن الطرفين لم يعودا يتحركان داخل حدود الملعب أو حتى لجان الاتحاد الإفريقي، بل انتقلا إلى فضاء التحكيم الدولي، حيث تصبح الكلمات، والتقارير، والوثائقيات، وحتى التصريحات الإعلامية، عناصر قابلة للتأويل داخل سياق قانوني دقيق.

في النهاية، يمكن القول إن “عرين الأسد” ليس مجرد فيلم عن بطولة قارية، بل هو فصل جديد من صراع سرديات مفتوح بين الرياضة والقانون والإعلام.

وبينما ينتظر الجميع ما ستقرره محكمة التحكيم الرياضي، يبقى المؤكد أن كرة القدم الإفريقية باتت تُلعب اليوم خارج المستطيل الأخضر بقدر ما تُلعب داخله، وأن المعركة الحقيقية لم تعد فقط على الكأس، بل على رواية من يملك الحق في كتابة التاريخ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

The post عرين الأسد بين الشاشة والقانون: قراءة في توظيف الوثائقي كأداة سرد سياسي-رياضي appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤