عودة النفط الروسي عبر أوكرانيا تُنهي عرقلة المجر لقرض الـ 90 مليار يورو لكييف
أشار مسؤولون إلى أن النفط الروسي عاود التدفق عبر الجزء الأوكراني من خط الأنابيب دروجبا اليوم الأربعاء بعد توقف دام عدة أشهر، مما دفع المجر إلى العدول عن اعتراض منع قرض قيمته 90 مليار يورو (105.79 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي تشتد حاجة كييف إليه.
وتحول خط الأنابيب دروجبا لأحد أكثر مشروعات البنية التحتية إثارة للجدل سياسياً في أوروبا منذ أن ألحقت غارة روسية بطائرة مسيّرة أضراراً بالخط في غرب أوكرانيا وأوقفت إمدادات النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا.
وقالت مجموعة إم.أو.إل المجرية اليوم الأربعاء إن أوكرانيا أخطرتها باستئناف إمدادات النفط الخام الروسي عبر خط الأنابيب.
وأضافت المجموعة في بيان "نتوقع وصول أول شحنات النفط الخام بعد معاودة تشغيل الجزء الأوكراني من نظام خط الأنابيب إلى المجر وسلوفاكيا بحلول غد على أقصى تقدير".

وقال مصدر في قطاع النفط إن الضخ بدأ في الساعة 09:35 بتوقيت غرينتش، وطلب عدم ذكر اسمه بسبب عدم السماح له بالتحدث عن الأمر علناً.
وبعد ذلك بوقت قصير، وافق سفراء الاتحاد الأوروبي المجتمعون في بروكسل على القرض لأوكرانيا. ومن المقرر أن توقع الدول الأعضاء في الاتحاد عليه رسمياً غداً الخميس.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن قرار الاتحاد الأوروبي كان "الإشارة الصحيحة في ظل الظروف الحالية". وكتب زيلينسكي على منصة "إكس" أن الحوافز التي تدفع روسيا لإنهاء حربها في أوكرانيا "لا يمكن أن تنشأ إلا عندما يكون الدعم لأوكرانيا والضغط على روسيا كافيين".
ووافق الاتحاد الأوروبي على القرض العام الماضي للحفاظ على السيولة المالية في أوكرانيا خلال عامي 2026 و2027، غير أن رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان والحكومة في سلوفاكيا عرقلا إقراره، متهمين أوكرانيا بتأخير إصلاحات خط الأنابيب، وهو ما نفته كييف.
وتعتمد كل من المجر وسلوفاكيا بشدة على النفط الروسي، وأبدى أوربان دعمه المستمر لروسيا.

وتحسنت فرص حصول أوكرانيا على القرض بالفعل عندما خسر أوربان الانتخابات البرلمانية في المجر في 12 نيسان/أبريل. وقال بيتر مارجار زعيم حزب المعارضة الفائز إنه لن يعرقل بعد الآن أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة لكييف، رغم أنه من غير المتوقع أن يتولى السلطة حتى الشهر المقبل.
وتبلغ طاقة خط دروجبا الذي يعني "الصداقة" باللغة الروسية، ما بين 1.2 و1.4 مليون برميل من النفط يومياً، مع إمكان زيادة الإنتاج إلى ما يصل إلى مليوني برميل يومياً. ومع ذلك، انخفضت التدفقات بشدة نتيجة العقوبات الغربية بالإضافة إلى الانقطاعات المتكررة الناجمة عن هجمات الطائرات المسيرة.
ومن ناحية أخرى، أكدت ألمانيا أن النفط الخام الكازاخستاني لن يصل إلى مصفاة بي.سي.كيه شفيت، إحدى كبرى المصافي الألمانية اعتباراً من أيار/مايو، بعد أن ذكرت مصادر في قطاع النفط أمس الثلاثاء أن روسيا تعتزم وقف صادرات النفط الكازاخستاني عبر دروجبا.





