... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
362861 مقال 225 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5114 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

عن الانقسام والصدام الداخلي بين الحكومة و”الحرس الثوري” في طهران

سياسة
موقع الحل نت
2026/04/07 - 13:19 507 مشاهدة

تابع المقالة عن الانقسام والصدام الداخلي بين الحكومة و”الحرس الثوري” في طهران على الحل نت.

بالتزامن مع استمرار الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، ثمة صراع آخر يجري داخل مراكز القرار الإيراني، لا يقل خطورته عن الصراع الأول، فالصراع على النفوذ بين “الحرس الثوري” الإيراني والسلطة التنفيذية ربما جعل الرد العسكري الإيراني فوضوياً وعشوائياً، وحتى على الصعيد السياسي ثمة فوضى كبيرة. ولذلك أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في آذار/مارس الفائت عن صعوبة التفاوض مع إيران، مؤكداً أنه لا يعرف من يقود البلاد فعّلياً أو من يتحدث باسمها بعد القضاء على معظم قادتها العسكريين والسياسيين في ضربات قاصمة، وأشار إلى وجود “قيادة غير واضحة” وأطراف مختلفة.

ويستغل “الحرس الثوري” ظروف الحرب لفرض أمر واقع جديد، ساعياً للحصول على المزيد من الصلاحيات وتوسيع قبضته على مفاصل الدولة تحت ذريعة الحرب والطوارئ العسكرية، ما يشير إلى تحول “الحرس الثوري” من قوة عسكرية تحمي الحدود إلى سلطة موازية ترسم السياسات الخارجية وتسيطر على الموارد المالية، مما يدفع البلاد نحو نموذج الحكم العسكري الصريح.

وعليه، فإن صعود نفوذ “الحرس الثوري” يقوض قدرة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على اتخاذ قرارات استراتيجية مستقلة، خصوصاً فيما يتعلق بالتعامل مع دول الجوار والمفاوضات الدولية. فقد أصبحت قرارات طهران في الملف النووي والملف الإقليمي مرتبطة إلى حد كبير بقيادات “الحرس الإيراني”، مما قد يؤدي إلى تعقيد المواقف الإيرانية أمام واشنطن وحلفائها، ويزيد من احتمالات التصعيد غير المحسوب في الصراع الإقليمي الجاري.

“الحرس الثوري” يبتلع صلاحيات الرئاسة

وفي ظل مشهد سياسي معقد، يواجه الرئيس الإيراني بزشكيان “مأزقاً سياسياً كاملاً” مع تحول “الحرس الثوري” من شريك أمني إلى سلطة تنفيذية بديلة. ووفقاً لتقارير “إيران الدولية”، فقد نجح “الحرس الثوري” في تحجيم دور الحكومة عبر إقامة محيط أمني عزل مراكز السلطة ومنع القرارات الرئاسية من النفاذ. وتجسدت ذروة التوتر في التدخل المباشر من القائد أحمد وحيدي لتعطيل تعيين وزير الاستخبارات، معلناً أن “إدارة الحرب” تمنح “الحرس” الولاية المطلقة على الحقائب السيادية.

الحرس الثوري الإيراني ( فرانس برس)
الحرس الثوري الإيراني ( فرانس برس)

وقد أفادت “القناة 14” الإسرائيلية، بأن بزشكيان اشتكى في حديث مع أحد مرافقيه من أنه يبدو كأنه “رهينة“، لا يستطيع الاستقالة ولا اتخاذ قرارات. هذا الانقلاب الناعم على صلاحيات الرئاسة يتغذى على غياب الوضوح بشأن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي؛ فبينما كان المرشد تاريخياً هو الحكم النهائي في التعيينات الأمنية، استغل “الحرس الثوري” هذا الفراغ لتنصيب نفسه وصياً وحيداً على أمن الدولة، مقلصاً دور الرئيس إلى الحد الأدنى.

وقد تزايد المؤشرات على حدة الصراع الداخلي في إيران مع فشل الرئيس بزشكيان المتكرر في التواصل مع مجتبى خامنئي، حيث قوبلت جميع طلباته لعقد اجتماع عاجل بالتجاهل التام. وتكشف مصادر مطلعة للقناة العبرية أن “مجلساً عسكرياً” من كبار جنرالات “الحرس الثوري” قد أحكم قبضته على مفاصل القرار، وفرض عزلة مشددة على مجتبى خامنئي، مانعاً وصول أي تقارير حكومية إليه.

وتتزامن هذه التحركات مع احتمالات قوية بأن تدهور الحالة الصحية لخامنئي الابن قد منح “الحرس الثوري” الفرصة الذهبية للانفراد بالسلطة وتهميش الحكومة تماماً. وفي هذا الصدد يرى المحلل السياسي المختص بالشأن الإيراني أسامة الهتيمي في حديثه مع “الحل نت” :” ليس خافياً أن (للحرس الثوري) دور فاعل منذ تأسيسه باعتباره مؤسسة عسكرية أيديولوجية منوط بها حماية الثورة ومن ثم، فإن تفعيل دوره في الوقت الحالي ومحاولة تهميش الإدارة المدنية يتسق مع بنية النظام الإيراني نفسه”.

وبحسب المصادر ما ساعد أكثر على حدوث صراعات داخلية هو انتقاد بزشكيان نهج “الحرس الثوري” في تصعيد التوتر واستمرار الهجمات على دول الجوار وتحديداً الخليج، محذراً من أن الاقتصاد الإيراني قد ينهار بالكامل خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع، حال عدم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

سيطرة “الحرس الثوري” على المرشد

وتشير تقييمات استخبارية إلى أن مجتبى خامنئي يشغل حالياً منصباً رمزياً إلى حد كبير، بينما انتقلت سلطة اتخاذ القرار إلى القيادة المتبقية “للحرس الثوري”. وقال مسؤولون أميركيون إن العناصر الأكثر تشدداً داخل “الحرس” أصبحت ذات نفوذ متزايد، لتملأ الفراغ الذي خلفه ضعف القيادة السياسية والدينية. 

وقال مسؤول عسكري رفيع المستوى، إن هيكل القيادة المركزية الإيرانية قد تدهور بشكل كبير، مما أجبر إيران على التحول إلى عمليات لا مركزية. وبات القادة المحليون يتصرفون الآن بشكل مستقل، دون تنسيق من طهران، وهو تطور قلل من فعّالية العمليات العسكرية الإيرانية.

وفي هذا الصدد، يؤكد الهتيمي على أن “حالة الصراع والانقسامات الداخلية بإيران ستنعكس بكل تأكيد بشكل سلبي على واقع الدولة الإيرانية، إذ يمكن أن تتماهى الإدارة المدنية مع دعوات انتزاع صلاحياتها المسلوبة والإصرار على التمسك بها، وهو ما يدخلها في اشتباك- غير عسكري طبعاً- مع (الحرس الثوري)، ما يخلق حالة من التناقض بين ما يسعى إليه الأخير من تصعيد وما تريده الحكومة من احتواء، فضلاً عن تزايد احتمال انعدام الثقة لدى المواطنين من ناحية ومحاولات الخارج لاستغلال هذه الثغرة لتكثيف الضغوط”.

عزل حجازي للسيطرة على المرشد

في الوقت نفسه، تشير التقارير إلى أن أزمة داخلية غير مسبوقة تتصاعد داخل الدائرة المقربة من مجتبى خامنئي. ويُقال إن بعض المقربين منه يسعون لعزل علي أصغر حجازي، وهو شخصية أمنية نافذة في مكتب المرشد الأعلى. وتنبع التوترات من معارضة حجازي الصريحة لتولي مجتبى خامنئي منصب القيادة.

وكان حجازي قد حذر سابقاً أعضاء مجلس الخبراء من أن مجتبى يفتقر إلى المؤهلات اللازمة للقيادة، وأكد أن الخلافة الوراثية تتعارض مع المبادئ التي وضعها المرشد الأعلى علي خامنئي، وذلك وفقاً لمصادر صحفية.

وبحسب ذات المصدر، حذر حجازي من أن ترقية مجتبى ستؤدي فعلياً إلى تسليم السيطرة الكاملة على البلاد إلى “الحرس الثوري” الإيراني وتهميش المؤسسات المدنية بشكل دائم.

ويرى الهتيمي :”ربما يكون عزل حجازي يعني السيطرة على (بوابة المعلومات). فالمقربين من المرشد الجديد يريدون التحكم في ما يسمعه وما يراه المرشد، لضمان توافق قراراته مع توجهات (المجلس العسكري) أو الجناح الذي يقوده (الحرس الثوري)، ومنع وصول أي تقارير قد تدعو للتهدئة أو الإصلاح”.

إن هيكل القيادة المركزية الإيرانية قد تدهور بشكل كبير، مما أجبر إيران على التحول إلى عمليات لا مركزية – “إنترنت”

ويوضح الهتيمي أنه “لعل هذا ما يفسر لنا الغموض الذي يحيط بمجتبى خامنئي كونه المرشد الحالي ومدى حرص “الحرس الثوري” على السيطرة عليه وتوجيه من أجل استمرار النهج المتشدد مع تعزيز الهيمنة العسكرية على المؤسسات المدنية، ولهذا تم استبدال العديد من الكوادر المدنية في المحافظات والوزارات الحساسة بضباط سابقين أو حاليين من (الحرس الثوري) لضمان وحدة القيادة، ما سيؤدي إلى تالياً عسكرة الحكم بشكل واضح وهذا هو الهدف الرئيسي لهم”.

تابع المقالة عن الانقسام والصدام الداخلي بين الحكومة و”الحرس الثوري” في طهران على الحل نت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤