🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
919,634 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,798 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

علاء الدين ابو زينة : عن العزلة، والصحافة..! (2/1)

معرفة وثقافة
أخبارنا
2026/06/27 - 23:03 503 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

تكتب كاثرين فاينر، رئيسة تحرير صحيفة «الغارديان» البريطانية: «العزلة ليست إخفاقًا شخصيًا؛ إنها علامة على إخفاق المجتمع».

وبعد نقاش مطول للأسباب، تقترح أن أحد الحلول المهمة لمعالجة هذا الإخفاق هو دعم صحافة جادة قادرة على إنتاج معرفة موثوقة.

بالنسبة لصحفي، ثمة بعدان يجعلان مقال فاينز مهمًا.

هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

تكتب كاثرين فاينر، رئيسة تحرير صحيفة «الغارديان» البريطانية: «العزلة ليست إخفاقًا شخصيًا؛ إنها علامة على إخفاق المجتمع». وبعد نقاش مطول للأسباب، تقترح أن أحد الحلول المهمة لمعالجة هذا الإخفاق هو دعم صحافة جادة قادرة على إنتاج معرفة موثوقة.
 

بالنسبة لصحفي، ثمة بعدان يجعلان مقال فاينز مهمًا. إنه يتحدث عن أزمة المعلومات؛ والمعلومات هي مادة عمل الصحفي. وكما تقول فاينر: «كنا نتحدث سابقًا عن الأخبار الزائفة؛ والآن يبدو الواقع نفسه زائفًا». وسيتساءل الصحفي: كيف لي أن أعرف ما هو الحقيقي من الأساس؟ كيف يمكنني التحقق من أي شيء في بيئة تتداخل فيها الوقائع مع الخوارزميات، والدعاية، والذكاء الاصطناعي والصور المصنعة رقميًا؟ الصورة التي كانت دليلًا بصريًا على وقوع حدث لم تعد تؤدي هذه الوظيفة بإخلاص. والفيديو الذي كان يُعتبر شاهدًا مباشرًا على الواقع أصبح قابلًا للتصنيع والتلاعب. ومع كل تقدم جديد في التقنية، تتراجع الثقة حتى في الأدلة الحسية نفسها.
هذه الأزمة كفيلة بإصابة الصحفي الجاد بالدوار والضغط والتشتت –وربما الشعور بالوحدة والميل إلى العزلة. وهو موقف يميزه تشتت الفكر وصعوبة الإنتاج، وهو ليس غريبًا على المشتغلين بالصحافة والكتابة في هذه الأوقات ممن يجدون أنفسهم غير قادرين على التعبير عن فكرتهم بسهولة.
المقال المشار إليه هو «كيف ننجو من أزمة المعلومات»؟ (نشرت «الغد» ترجمته العربية في حلقتين هذا الشهر). وتتجاوز المقال النمط المألوف في النقاشات الدائرة حول الإعلام والإعلام الرقمي. وترى كاتبته أن المشكلة الأساسية تتجاوز التعرض للمعلومات المضللة بكثافة، إلى تآكل الشروط الاجتماعية التي تجعل الناس قادرين على الاتفاق بشكل أساسي على حقيقة الواقع. وبذلك، لا تكون العزلة حالة نفسية فردية، وإنما عرض لأزمة أعمق تصيب البنية الاجتماعية والثقافية التي تربط الأفراد بعضهم ببعض.
تبدأ فاينر من ملاحظة مفارقة غريبة تعيشها المجتمعات الغربية (ومجتمعاتنا أيضًا كما أتصور): لم تكن وسائل الاتصال في أي يوم أكثر تطورًا مما هي الآن، ولم يمتلك الناس في أي يوم هذا القدر من القدرة على التواصل الفوري. ومع ذلك يتزايد الشعور بالوحدة والانفصال. وبحسب قراءة فاينر، لن يساوي التواصل الرقمي تجربة الاندماج الاجتماعي. ربما يكون الفرد متصلًا بآلاف الأشخاص على المنصات الرقمية، لكنه يفتقر إلى الروابط العميقة التي تمنحه إحساسًا بالانتماء إلى عالم مشترك.
بحسب فاينر، أسهمت أزمة المعلومات الحديثة بقوة في إنتاج هذه العزلة. كان المجال العام في السابق يستند إلى مجموعة من المؤسسات التي توفر حدًا أدنى من المرجعيات المشتركة: الصحافة التقليدية؛ المدارس؛ الجامعات؛ النقابات؛ الأحزاب السياسية، والمؤسسات المدنية المختلفة. ومع أن هذه المؤسسات لم تكن معصومة من الأخطاء أو التحيزات، فإنها كانت تصنع فضاءً يلتقي فيه المواطنون حول مجموعة متقاربة من الوقائع والحقائق الأساسية. واليوم، يقوم التفاعل الرقمي بتفتيت هذا الفضاء إلى عدد هائل من العوالم المتوازية.
كان الناس في السابق يختلفون حول تفسير الأحداث، لكنهم أصبحوا في هذه البيئة يختلفون حول الأحداث نفسها. في هذه المرحلة، أصبح «الواقع نفسه يبدو زائفًا»، بحسب فاينر. وحين يفقد الناس القدرة على الاتفاق على الوقائع وماهية الحقائق الأساسية، سيتعذر بناء نقاش سياسي عقلاني أو شعور جماعي بالمصير المشترك. وسيكون كل فرد أسيرًا لخوارزميات تغذيه بمحتوى انتقائي يؤكد قناعاته المسبقة ويعزله أكثر فأكثر عن الآخرين.
ولا تنحصر المشكلة في التكنولوجيا وحدها. بحسب فاينر، تعمل المنصات الرقمية ضمن سياق اجتماعي وسياسي أوسع، شهد في العقود الأخيرة تراجعًا تدريجيًا للمؤسسات الوسيطة التي كانت تربط الفرد بالمجتمع. في كل مكان تقريبًا ضعفت النقابات، وتراجعت المشاركة الحزبية، وانكمش دور الجمعيات المحلية، وتضاءلت المساحات العامة التي تجمع الناس حول اهتمامات مشتركة. ومع تراجع هذه البنى الجماعية، يُدفع الأفراد باطراد إلى مواجهة العالم بوصفهم وحدات منفصلة.
تفضي هذه العملية إلى نتيجة مزدوجة. من جهة، يشعر الفرد بأنه أكثر حرية واستقلالًا. ومن جهة أخرى، يصبح أكثر هشاشة وعرضة لمشاعر القلق والوحدة والتشوش المعرفي. وفي النهاية، يكتشف المجتمع الذي يحتفي بالفردانية المطلقة أن الأفراد لا يستطيعون العيش برضى من دون الروابط الاجتماعية المباشرة التي تعطي حيواتهم معنى واتجاهًا.
ترفض فاينر التعامل مع الوحدة بوصفها فشلًا شخصيًا أو نقصًا في مهارات الفرد الاجتماعية. وترى أن هذا التفسير معيب لأنه يحوّل مشكلة جماعية في الأساس إلى مسؤولية فردية. وعندما يُقال لشخص منعزل ووحيد أنه يحتاج فقط إلى مزيد من الثقة بالنفس أو إلى تحسين مهاراته التواصلية، فإن ذلك يغفل الظروف البنيوية التي أنتجت عزلته في المقام الأول. ولذلك تصر فاينر على أن الوحدة يجب أن تُفهم باعتبارها مؤشرًا على خلل في طريقة تنظيم المجتمع نفسه.
لا تبحث فاينر عن حلول تقنية لمشكلة أسهمت التكنولوجيا نفسها في تعميقها. ويبدأ العلاج، في نظرها، من إعادة بناء المجال العام واستعادة المؤسسات القادرة على جمع الناس حول تجارب ومصالح مشتركة. ومن موقع خبرتها المهنية، تضع الصحافة الجادة بين المؤسسات المدنية المحلية التي يمكن أن تعزز المشاركة الجماعية، وأن تتيح للأفراد مساحة يلتقون فيها كمواطنين، وليس كمستهلكين للمحتوى. وتمنح فاينر أهمية خاصة للصحافة المدعومة من القراء -وهو النموذج الذي تبنّته صحيفة «الغارديان»، لأنه يحرر المؤسسات الإعلامية نسبيًا من ضغوط المعلنين وأصحاب المصالح، ويعزز قدرتها على خدمة الصالح العام.
ترى فاينر أن وظيفة الصحافة الجيدة تتجاوز نقل الأخبار والتحقق من الوقائع، وترى الصحافة مؤسسة اجتماعية قادرة على إنتاج فهم مشترك لعالم تتصارع فيه الروايات وتدفع فيه الخوارزميات الناس إلى العيش في فقاعات منفصلة. وتقول: «في هذا العصر المليء بالأزمات، تقوم التكنولوجيا بتفريقنا عن بعضنا بعضًا. وفي أفضل حالاتها، تستطيع الصحافة أن تجمعنا من جديد».
تستطيع الصحافة، من خلال الاستثمار في التحقيق والتفسير والسرد الإنساني، أن تعيد نسج الروابط الاجتماعية وتمنح الأفراد شعورًا متجددًا بأنهم ينتمون إلى عالم واحد، وليس إلى جزر رقمية متجاورة مكانيًا –لكنها متباعدة إنسانيًا. ويستطيع الصحفي أن يتحول من ناقل للمعلومة إلى حارس للواقع المشترك. ويمكن للصحافة الجيدة، في زمن تكاثر السرديات المتعارضة وتنافس الخوارزميات على انتباه الأفراد، أن تساعد في بناء الثقة العامة، وإعادة وصل ما انقطع بين الأفراد بدعوتهم إلى عالم مشترك أكثر صلاحية للعيش. ــ الغد

المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن معرفة وثقافة | More on Knowledge

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم معرفة وثقافة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Knowledge. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free