ليس أخطر على أي تنظيم من خصمٍ يتربص به…
إلا فراغٍ يتسلل إلى داخله بصمت.
ذلك الفراغ الذي لا يُحدث ضجيجًا، لكنه يُطفئ الفعل، ويُربك القرار، ويُفرغ الأطر من روحها.
وما نشهده اليوم في بعض المكاتب الحركية ليس مجرد خلل عابر، بل حالة تستدعي وقفة جادة ومسؤولة، بعيدًا عن الاتهام، وقريبة من ضمير التنظيم.
إلى متى تبقى المكاتب الحركية، التي يُفترض أنها عنوان الوعي والنخبة، رهينة حالة من الهلهلة والفوضى التنظيمية؟
إلى متى يستمر الغياب وكأنه حضور، ويُدار العمل وكأن كل شيء على ما يرام؟
كيف يُعقل أن يكون أمين سر أو عضو إطار مسؤول خارج الوطن، بفعل النزوح القسري أو غيره، بينما موقعه التنظيمي في الداخل شاغر فعليًا؟
وهل يمكن لأي عمل تنظيمي أن يبقى حيًا وهو يُدار من خارج الميدان، بعيدًا عن نبض الناس، وعن تفاصيل الواقع اليومية؟
أيُعقل أن تتحول الأطر إلى مجرد أسماء على الورق؟
وأن تُدار المهام عبر اتصالات متقطعة، أو لقاءات عابرة خارج حدود الوطن؟
وهل هذا ينسجم مع النظام الداخلي الذي لا يتهاون حتى مع الغياب المحدود داخل الوطن؟
لسنا هنا بصدد توجيه اتهام لأحد، ولا نبحث عن مشجب لتعليق الأخطاء، لكننا نطرح تساؤلات مشروعة:
هل استمرار هذا الواقع يخدم التنظيم؟
أم أنه يُراكم الضعف بصمت، حتى نجد أنفسنا أمام أطرٍ بلا تأثير، وقرارات بلا روح؟
إن أخطر ما يمكن أن نصل إليه هو "إدارة الفراغ"…
أن نقبل بواقع غير مكتمل، ونتعايش معه، وكأنه قدر لا يمكن تغييره.
بينما الحقيقة أن التنظيم القوي لا يخشى الاعتراف بالخلل، بل يبادر إلى معالجته بحسم.
في ظل هذه الظروف القاسية التي يعيشها شعبنا، لا يكفي أن نبرر، بل يجب أن نُبادر.
فإما أن تُملأ المواقع الشاغرة بكفاءات حاضرة وقادرة، عبر تكليفات واضحة ومسؤولة،
أو أن نذهب مباشرة إلى انتخابات تُعيد الشرعية والحيوية للأطر.
أما إبقاء الحال كما هو عليه، فليس حيادًا…
بل استنزافٌ بطيء لقوة التنظيم، وإضعافٌ غير مباشر لدوره في لحظة هو بأمسّ الحاجة فيها إلى التماسك والفاعلية.
الخاتمة:
إن صيانة التنظيم لا تكون بالمجاملات، ولا بالصمت على الخلل، بل بالمواجهة المسؤولة، والإصلاح الواعي، والحسم في الوقت المناسب.
وتساؤلاتنا اليوم ليست ترفًا… بل ضرورة.
وليست اتهامًا… بل صرخة حرص.
فإما أن نُعيد الاعتبار لأطرنا الآن،
أو نترك الفراغ يتسع… حتى يبتلع ما تبقى من هيبة التنظيم.
على حافة الغياب… من يملأ فراغ المكاتب الحركية؟
•ليس أخطر على أي تنظيم من خصمٍ يتربص به… إلا فراغٍ يتسلل إلى داخله بصمت.
•ذلك الفراغ الذي لا يُحدث ضجيجًا، لكنه يُطفئ الفعل، ويُربك القرار، ويُفرغ الأطر من روحها.
•وما نشهده اليوم في بعض المكاتب الحركية ليس مجرد خلل عابر، بل حالة تستدعي وقفة جادة ومسؤولة، بعيدًا عن الاتهام، وقريبة من ضمير التنظيم.
هذا الخبر من أمد للإعلام. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أمد للإعلام. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أمد للإعلام. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



