عقل: أزمة الخليج أسقطت حصانة هرمز.. و2027 قد يشهد تحولاً اقتصادياً تاريخياً في الشرق الأوسط #عاجل
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
خاص - قال الخبير في مجال النفط والطاقة هاشم عقل إن التطورات التي شهدتها منطقة الخليج خلال الفترة الماضية أحدثت تحولات استراتيجية عميقة في أسواق الطاقة العالمية، وأعادت صياغة مفاهيم أمن الطاقة وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن أبرز نتائج الأزمة تمثلت في سقوط ما وصفه بـ"نظرية الحصانة" التي ارتبطت لعقود بمضيق هرمز باعتباره ممراً آمناً لا يمكن المساس به.
وأوضح عقل ل الأردن ٢٤ أن المخاوف التي برزت خلال الأزمة دفعت العديد من الدول والشركات العالمية إلى إعادة تقييم استراتيجياتها المتعلقة بنقل النفط والغاز، الأمر الذي أطلق موجة متسارعة من البحث عن مسارات بديلة للإمدادات وخطوط نقل جديدة تقلل الاعتماد على المضيق، فيما باتت اعتبارات أمن الطاقة تتقدم على وفرة المعروض والأسعار في حسابات الدول المستهلكة والمنتجة على حد سواء.
وأشار إلى أن ما يمكن وصفه بـ"فوبيا هرمز" أصبح عاملاً مؤثراً في القرارات الاستثمارية والاستراتيجية لقطاع الطاقة العالمي، حيث اتجهت الحكومات والشركات إلى تعزيز البنية التحتية البديلة وتوسيع قدرات التخزين الاستراتيجي وتطوير شبكات النقل البرية والبحرية التي تضمن استمرار تدفق الإمدادات في مختلف الظروف.
وفيما يتعلق بأسواق النفط، أكد عقل أن السيناريو الأكثر ترجيحاً خلال المرحلة المقبلة يتمثل في استمرار الضغوط الهبوطية على الأسعار إذا ما استقرت الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة واستمرت حركة تصدير النفط عبر مضيق هرمز بصورة طبيعية، لافتاً إلى أن الأسواق قد تشهد اختبار مستويات تقارب 70 دولاراً للبرميل خلال الأسابيع المقبلة.
وأضاف أن هذا التراجع المحتمل يأتي في ظل توقعات بوجود فائض هيكلي في المعروض النفطي العالمي، إلى جانب استمرار تراكم المخزونات وعودة جزء من الإمدادات إلى الأسواق، ما يعزز الاتجاه نحو انخفاض الأسعار مقارنة بالمستويات التي سجلتها خلال فترات التوتر والحرب.
ورأى عقل أن مستقبل المنطقة الاقتصادي سيعتمد بدرجة كبيرة على طبيعة المسار السياسي خلال الأشهر المقبلة، مبيناً أنه في حال تحولت التفاهمات الحالية إلى تسوية طويلة الأمد وليست مجرد هدنة مؤقتة، فإن عام 2027 قد يشهد مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي الإقليمي تتجاوز ما تحقق خلال عام 2026.
وتوقع أن تقود هذه المرحلة إلى تحقيق معدلات نمو أقوى في اقتصادات المنطقة، بالتزامن مع انخفاض تدريجي في أسعار الطاقة مقارنة بفترة الصراعات، وظهور موجة واسعة من الاستثمارات الجديدة في قطاعات الغاز الطبيعي والبتروكيماويات والطاقة المرتبطة بالصناعات التحويلية.
كما رجح أن تشهد دول مثل السعودية ومصر والأردن وسلطنة عُمان طفرة سياحية واضحة مدفوعة بتحسن الاستقرار الإقليمي وتزايد الثقة الاستثمارية، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على قطاعات النقل والخدمات والضيافة والبنية التحتية.
وأكد عقل أن المنطقة تقف أمام فرصة تاريخية لإعادة تشكيل نموذجها الاقتصادي، بحيث ينتقل مركز النمو من الاعتماد التقليدي على النفط وحده إلى مزيج أكثر تنوعاً يشمل الطاقة والسياحة والخدمات واللوجستيات والصناعات المرتبطة بها، وهو ما من شأنه تعزيز الاستدامة الاقتصادية وخلق فرص استثمارية وتنموية جديدة خلال السنوات المقبلة.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



