عبد السلام فاروق يكتب: رقمنة ماسبيرو
•عبد السلام فاروق يكتب: رقمنة ماسبيرو الثلاثاء 04/أغسطس/2026 - 08:34 ص 8/4/2026 8:34:08 AM طباعة شارك عبد السلام فاروق }); كنت أقف على الضفة الأخرى من النهر، أتأمل المبنى العتيق الذي انحنى ظهره تحت وط...
•تذكرت كيف كان الصوت يخرج من هنا، فيملأ الدنيا ولا يكاد ينتهي حتى يبدأ من جديد.
•صوت أم كلثوم يتسلل كالنور من بين شقوق الروح، وشيخنا مصطفى إسماعيل يفتح في القلب نوافذ على السماء، وعبد الناصر يهتف فيمتلئ الفضاء حماسة، والسادات يبكي فتجهش الأمة معه.
هذا الخبر من صدى البلد. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
عبد السلام فاروق يكتب: رقمنة ماسبيرو الثلاثاء 04/أغسطس/2026 - 08:34 ص 8/4/2026 8:34:08 AM طباعة شارك عبد السلام فاروق }); كنت أقف على الضفة الأخرى من النهر، أتأمل المبنى العتيق الذي انحنى ظهره تحت وطأة السنين، فتذكرت. تذكرت كيف كان الصوت يخرج من هنا، فيملأ الدنيا ولا يكاد ينتهي حتى يبدأ من جديد. صوت أم كلثوم يتسلل كالنور من بين شقوق الروح، وشيخنا مصطفى إسماعيل يفتح في القلب نوافذ على السماء، وعبد الناصر يهتف فيمتلئ الفضاء حماسة، والسادات يبكي فتجهش الأمة معه. كل هذا كان هنا. وهنا، في الأقبية المعتمة تحت سلالم المجد، كان يحدث ما يشبه الموت. موت بطيء، صامت، لا يسمعه أحد.لطالما تساءلت، وأنا أرى التاريخ يتسرب من بين حبيبات أكسيد الحديد المغناطيسي، كيف يمكن لأمة أن تضيع صوتها هكذا؟ كيف يمكن لذاكرة أن تصمت بهذه القسوة، بينما نحن نتصور أن ما يذاع على الشاشة خالد، وأن الشيخ الذي أبكى القلوب قبل العيون باق إلى الأبد؟الحقيقة، التي لا يحب أحد أن يواجهها، أننا كنا نشيع ذاكرتنا يومًا بعد يوم، دون أن ندري. كنا نترك الرطوبة تقبل جبين أم كلثوم، والفئران تعبث بخطب الزعماء، والحرارة تذوب تفاصيل دراما كانت تسمر حولها ملايين الأسر. كنا، بكل بساطة، في طريقنا إلى فناء الذاكرة، ذاكرة هشة كأجسادنا، تصدأ وتشيخ وتذوي كما نذوي.ثم، كما يحدث في الحكايات، في اللحظة التي توشك فيها الشمعة على الانطفاء، هبت ريح من العلمين. لم يكن ما جرى في ذلك الاجتماع من قبيل الإجراءات الحكومية الروتينية، ولا من زمرة القرارات التي تولد ميتة في دهاليز البيروقراطية. كان، بكل المقاييس، أقرب إلى طقس من طقوس استرداد الروح. شيء جليل يستحق أن يكتب بحروف من نور في سجل الكرامات الوطنية. لأول مرة، منذ قرن تقريبًا، يتم النظر إلى أرشيفنا الإعلامي باعتباره كنزًا استراتيجيًا، لا مجرد أكوام من علب الكرتون المهمل الذي تأكله الشيخوخة في بدروم ماسبيرو.كم كنا قريبين من الهاوية. رأينا بأعيننا، في بلدان عربية شقيقة، كيف تحول أرشيف كامل إلى غبار، لأن أحدًا لم ينتبه إلا بعد فوات الأوان. وكدنا، بكل صدق، أن نسلك الطريق نفسه. كدنا أن نستيقظ ذات صباح، فنمد أيدينا باحثين عن صوت عبد الحليم في ليلة من ليالي الشجن، فلا نجده. نبحث عن تلاوة نادرة للشيخ محمد رفعت، فلا نعثر له...المصدر: صدى البلد | Source: صدى البلد
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صدى البلد. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صدى البلد. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




