عباس: سنعقد الانتخابات الرئاسية العام المقبل ونواجه تقويضا ممنهجا لمنع تجسيد الدولة الفلسطينية
ترأس الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" ، الخميس،أعمال الجلسة الافتتاحية للمجلس الثوري المنتخب لحركة فتح، وذلك بمقر الرئاسة بمدينة رام الله، تزامنا مع غزة والقاهرة وبيروت، وبحضور أعضاء اللجنة المركزية المنتخبين. وألقى عباس كلمة خلال افتتاح أعمال الجلسة قال فيها: "يسعدني أن ألتقي بكم اليوم في الاجتماع الأول للمجلس الثوري المنتخب، بعد النجاح الكبير الذي حققه المؤتمر العام الثامن لحركة فتح، والذي انعقد في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد، داخل الوطن وفي غزة ومصر ولبنان". وجدد التأكيد على التمسك بالديمقراطية والوحدة الوطنية والقرار الوطني المستقل. وشدد عباس على الجاهزية التامة لتنظيم انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في تشرين الثاني المقبل، والتي تشمل الانتخابات العامة التشريعية في الوطن والانتخابات في الخارج، واستكمال إعداد الدستور وقانون الأحزاب السياسية وقانون الانتخابات العامة، بما يرسخ دولة المؤسسات وسيادة القانون والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، على أن يتم عقد الانتخابات الرئاسية في العام المقبل. واعتبر أن هذه الخطوات تأتي استكمالا للمسار الديمقراطي الذي بدأ بانتخابات الشبيبة، ثم انتخابات الهيئات المحلية، ثم المؤتمر العام الثامن لحركة فتح، وهو مسار يعكس إرادة الشعب الفلسطيني وتمسكه بالمشاركة والديمقراطية. وأكد أن الفائز الحقيقي في هذا المسار الديمقراطي هو حركة فتح، وتأكيد وحدتها ودورها التاريخي في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني. وأوضح أن نجاح المؤتمر العام الثامن لم يكن مجرد استحقاق تنظيمي، بل رسالة سياسية ووطنية تؤكد حيوية حركة فتح وقدرتها على التجدد والتطوير، والحفاظ على وحدتها الداخلية رغم كل التحديات. وأضاف:"مسؤوليتنا اليوم هي ترجمة مخرجات المؤتمر إلى برامج عمل وخطط تنفيذية، تعزز حضور الحركة وقيادتها بين أبناء شعبنا، وتستجيب لتطلعات الأجيال الشابة والمرأة وجميع قطاعات المجتمع الفلسطيني". وقال: "الثقة التي منحكم إياها أبناء الحركة ليست تشريفا، بل مسؤولية وطنية كبيرة في مرحلة تواجه فيها قضيتنا وشعبنا تحديات مصيرية؛ جراء استمرار العدوان والحصار وتعميق معاناة أبناء شعبنا، في حين أن المطلوب هو الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب التي رحبنا بها، ونطالب بتنفيذها بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي وبدء عملية التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة". وأضاف: "شعبنا يواجه تقويضا ممنهجا لمنع تجسيد الدولة الفلسطينية، ومواصلة الاعتداءات الإسرائيلية التي تنتهك القانون الدولي من خلال التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين، ومحاولات الضم في الضفة الغربية بما فيها القدس، واحتجاز أموال شعبنا، والاعتداء على الوضع التاريخي والقانوني لمقدساتنا الإسلامية والمسيحية في القدس". وأشار عباس إلى أن "المطلوب منا اليوم هو مواصلة الصمود والثبات، وتعزيز المقاومة الشعبية السلمية، وحضور الحركة بين أبناء شعبنا، ومواصلة الدفاع عن مشروعنا الوطني". وأبدى عباس الاستعداد لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2803، مؤكدا أهمية مواصلة حشد الدعم من الأشقاء والأصدقاء والشركاء في التحالف الدولي من أجل تنفيذ حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية، وإعلان نيويورك، مقدرا دعم الدول والشعوب في كل أنحاء العالم لجهود القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني من أجل إنهاء معاناته، ونيل حريته واستقلاله. وأكد "أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الوحدة الوطنية والحوار على أساس الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا لشعبنا الفلسطيني، وبرنامجها السياسي والتزاماتها الدولية، ومبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، وتعزيز المقاومة الشعبية السلمية". ودعا عباس ، المجلس الثوري واللجنة المركزية، إلى العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز ثقافة الحوار الداخلي والانضباط التنظيمي، والالتزام بقرارات الحركة ومؤسساتها المنتخبة، بما يحافظ على وحدة فتح ودورها القيادي في المشروع الوطني الفلسطيني. كما أكد الرئيس أهمية الانفتاح على طاقات الشباب والمرأة والكفاءات الفلسطينية في الوطن والشتات، وتمكينهم من المساهمة الفاعلة في مؤسسات الحركة والدولة ومنظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارهم رصيداً استراتيجياً لمستقبل شعبنا وقضيتنا الوطنية. وجدد الالتزام بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الوطني الذي تعهدنا به أمام شعبنا والمجتمع الدولي، بما يشمل تعزيز الحوكمة والشفافية وسيادة القانون، وتطوير قطاعي الأمن والعدالة، وتحديث الإدارة الحكومية، وتطوير المناهج التعليمية وفق معايير اليونسكو، وتعزيز نظام الحماية الاجتماعية الموحد، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ المساءلة والنزاهة. وشدد على "مواصلة العمل مع الشركاء الدوليين والإقليميين من أجل إنجاز برنامج الإصلاحات وفق الجداول الزمنية المحددة، وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، وترسيخ ثقة المواطن بمؤسساته الوطنية، بما يخدم صمود شعبنا ويعزز مكانة دولة فلسطين على الساحة الدولية". كما أكد عباس أن" قضية اللاجئين الفلسطينيين ستبقى في صلب مشروعنا الوطني، وأننا سنواصل الدفاع عن حق العودة والتعويض وفق القرار 194، وحماية وكالة الأونروا ودعم استمرار عملها إلى حين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية". وقال الرئيس إن "شعبنا ينتظر منا الكثير، والمرحلة المقبلة تتطلب عملا دؤوبا ومسؤولية عالية، وإعلاء المصلحة الوطنية العليا، وتعزيز صمود شعبنا، وتحقيق أهدافه الوطنية في الحرية والاستقلال، وإننا على ثقة بأن اللجنة المركزية والمجلس الثوري سيكونان على مستوى هذه المسؤولية التاريخية في هذه المرحلة الدقيقة من مسيرة شعبنا." ووجه عباس كلمة للفلسطينيين في قطاع غزة قائلا: "إننا وإياكم في خندق واحد، ومعنا أبناء شعبنا في الضفة الغربية والقدس وفي مخيمات الشتات، في مواجهة مؤامرات تصفية قضيتنا الوطنية، وسنبقى على العهد معا وسويا لتجسيد استقلال دولتنا الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية". وفي سياق متصل انتخب المجلس الثوري لحركة "فتح"، مساء الخميس، أمين السر ونائبي أمين السر، ورئيس المحكمة الحركية، ورئيس الرقابة الحركية، ورئيس الرقابة المالية، وذلك خلال أعمال الجلسة الافتتاحية للمجلس الثوري للحركة، التي عُقدت في مقر الرئاسة بمدينة رام الله. وجاءت نتائج الانتخابات على النحو الآتي: أمانة السر: ترشح أربعة أعضاء، وفاز جمال الشوبكي بأعلى الأصوات. نائبا أمين السر: ترشح أربعة أعضاء، وفاز كل من عائشة الكرد وأنطون سلمان بأعلى الأصوات. رئيس المحكمة الحركية: ترشح عضوان، وفاز علي أبو دياك بأعلى الأصوات. رئيس الرقابة الحركية: ترشح عضوان، وفاز ياسر أبو بكر بأعلى الأصوات. رئيس الرقابة المالية: ترشح عضوان، وفازت وفاء هب الريح بأعلى الأصوات. المملكة + وفاالمصدر: المملكة | Source: المملكة
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة المملكة. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by المملكة. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


