عايش لـ رؤيا: سلم أولويات المستهلك تغير.. والعروض ليست بديلاً عن تحسين الرواتب
أَكَّدَ الْخَبِيرُ الِاقْتِصَادِيُّ، السَّيِّد حُسَام عَايِش، خِلَالَ اسْتِضَافَتِهِ عَبْرَ تَقْنِيَّةِ "زُوم" فِي "نَشْرَةِ أَخْبَارِ السَّابِعَةِ" عَلَى قَنَاةِ "رُؤْيَا"، أَنَّ الْقُدْرَةَ الشِّرَائِيَّةَ لِلْمُوَاطِنِينَ بَاتَتْ أَقَلَّ مِمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ سَابِقاً مُرْجِعاً ذَلِكَ إِلَى ارْتِفَاعِ الْأَسْعَارِ، وَالتَّضَخُّمِ، وَزِيَادَةِ كُلَفِ الْحَيَاةِ الَّتِي جَعَلَتِ الدَّخْلَ غَيْرَ كَافٍ لِمُوَاجَهَةِ الِاحْتِيَاجَاتِ الْأُسَرِيَّةِ الْمُتَزَايِدَةِ.
وَأَشَارَ عَايِش إِلَى أَنَّ تَرَكُّزَ الِانْفَاقِ فِي فَتَرَاتٍ زَمَنِيَّةٍ قَصِيرَةٍ كَالْمُنَاسَبَاتِ وَالْأَعْيَادِ يُحْدِثُ إِرْبَاكَاتٍ مَالِيَّةً طَوِيلَةَ الْمَدَى، خُصُوصاً فِي ظِلِّ غِيَابِ التَّخْطِيطِ الْمَالِيِّ الْمُسْبَقِ وَتَأْجِيلِ الشِّرَاءِ حَتَّى اللَّحَظَاتِ الْأَخِيرَةِ.
وَعَنِ التَّبَدُّلِ فِي سُلَّمِ أَوْلَوِيَّاتِ الْمُنْفِقِينَ، أَوْضَحَ عَايِش أَنَّ شَكْوَى الْقِطَاعَاتِ التِّجَارِيَّةِ كَالْمَلَابِسِ وَالْمَطَاعِمِ مِنْ رُكُودِ الْأَسْوَاقِ تَعُودُ إِلَى حُلُولِ احْتِيَاجَاتٍ حَدِيثَةٍ مَكَانَ الْأُخْرَى التَّقْلِيدِيَّةِ؛ حَيْثُ تَصَدَّرَ الْإِنْفَاقُ عَلَى الْهَوَاتِفِ الذَّكِيَّةِ وَالْإِنْتِرْنِتِ قَائِمَةَ الِاهْتِمَامَاتِ.
كَمَا اسْتَشْهَدَ بِاسْتِطْلَاعِ الصِّحَّةِ الْمَالِيَّةِ الصَّادِرِ عَنِ الْبَنْكِ الْمَرْكَزِيِّ، وَالَّذِي أَظْهَرَ أَنَّ 67% مِنَ الْمُوَاطِنِينَ لَا يَدْفَعُونَ الْفَوَاتِيرَ فِي مَوَاعِيدِهَا، وَ57% لَا يُخَطِّطُونَ مَالِيّاً لِلْمُسْتَقْبَلِ، بَيْنَمَا يَتَجَاوَزُ إِنْفَاقُ 63% حَجْمَ دَخْلِهِمْ، فِي حِينِ لَا يَمْلِكُ 71% مُدَّخَرَاتٍ تَكْفِيهِمْ لِمُدَّةِ 3 أَشْهُرٍ، مِمَّا يَعْنِي أَنَّ التَّخْفِيضَاتِ وَالْعُرُوضَ التِّجَارِيَّةَ هِيَ حُلُولٌ عَابِرَةٌ وَلَيْسَتْ بَدِيلًا عَنْ رَفْعِ الرَّوَاتِبِ وَمُرَاجَعَةِ الْكُلَفِ.
وَفِي خِتَامِ حَدِيثِهِ، دَعَا عَايِش الْمُسْتَهْلِكِينَ إِلَى تَجَنُّبِ الِانْفَاقِ الْعَشْوَائِيِّ وَالِابْتِعَادِ عَنْ تَمْوِيلِ مَصَارِيفِ الْأَعْيَادِ عَبْرَ الْأَقْسَاطِ لِتَفَادِي الْأَزَمَاتِ الْمَالِيَّةِ لَاحِقاً، مُشَدِّداً عَلَى ضَرُورَةِ بِنَاءِ "اقْتِصَادِ مُنَاسَبَاتٍ" مُتَكَامِلٍ.
وَطَالَبَ الْحُكُومَةَ الَّتِي تَرَى فِي الْأَعْيَادِ مَوْسِماً لِتَحْصِيلِ الْإِيرَادَاتِ، بِتَخْفِيضِ الرُّسُومِ وَالضَّرَائِبِ وَفَرْضِ سُقُوفٍ سِعْرِيَّةٍ وَرَقَابَةٍ أَوْسَعَ عَلَى الْأَسْوَاقِ لِضَمَانِ أَنْ تَكُونَ الْمُنَاسَبَاتُ مَصْدَرَ فَرَحٍ لِلْجَمِيعِ دُونَ شُعُورٍ بِالْحِرْمَانِ.





