عائلات معتقلين مغاربة بالصومال تطالب بإعادة المحتجزين بعد سنتين من التبرئة
ينبه مدافعون عن حقوق الإنسان إلى استمرار معاناة مغاربة معتقلين بسجن منطقة بورتلاند بالصومال، رغم تبرئتهم من أحكام إعدام بعد اتهامهم بالإرهاب، ليتبين بعد شهادات “الصليب الأحمر” أنهم استدرجوا بحجة الاشتغال في مهن مرتبطة بحرفهم، فرديا، قبل أن يجدوا أنفسهم في صلب مشاكل بين مناطق متعددة من هذه الدولة، فروا منها، فاعتقلوا بمنطقة بورتلاند.

المعتقلون المغاربة بعد تبرئتهم منذ أزيد من سنتين تحدث أقارب لهم في ندوة صحافية، اليوم الإثنين، نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في مقرها بالعاصمة الرباط، عن أن “حياة المغاربة الستة بالصومال في خطر”، موردين أن “عائلاتهم توصلت بما يفيد بأنهم دخلوا في إضراب عن الطعام”، مع دعوتهم “السلطات المغربية المعنية إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة في حماية مواطنيها بالخارج، والتدخل العاجل لضمان سلامتهم، والإسراع في إعادتهم إلى أرض الوطن”.
وكشفت الندوة الصحافية مراسلة أكبر الجمعيات الحقوقية المغربية المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ليرد عليها المجلس الوطني بأنه بدوره راسل وزارة الشؤون الخارجية بعد الاطلاع على الملف.

ويقول أب أحد العالقين إن ابنه لم يكن يعرف أي مغربي آخر في الصومال، مردفا: “لم يتعارفوا حتى دخلوا للسجن… كل منهم ذهب وحده، بعدما أغروهم بالعمل، وهم لم يكونوا يعرفون هل هناك عمل وسكن وأمل في تلك المنطقة من إفريقيا”، وزاد: “ابني ترك امرأة وولدين، وأنا عمري 65 سنة، وأعمل، وأقتسم مع زوجة ابني ما أحصله، وقد اضطرت بدورها للعمل”.
فيما صرحت أخت أحد العالقين في الندوة الصحافية: “أخي يعمل في الزليج، وسبق أن عمل بالجزائر، وكان يمارس صنعته ويعود لبلاده، والآن ذهب للعمل وترك ثلاثة أبناء، وهو بريء من كل تهمة”.
أما أم أحد الشباب المحتجزين ببورتلاند الصومالية فذكرت أن ابنها “حصل على شهادة الباكالوريا بميزة، وهو يعمل في مجالات الكهرباء، وذلك سبب انتقاله للعمل في الصومال”.

وفي الموعد ذاته قالت الحقوقية خديجة الرياضي إن هؤلاء المغاربة المحتجزين بالصومال “أبرياء، وكان اتهامهم بالإرهاب خطأ قضائيا، برئوا منه؛ وبالتالي لا مشكل لهم مع السلطات هناك ولا هنا، والدولة مسؤولة عن إرجاعهم، كما أن سياساتها فرضت عليهم العمل في الخارج لتحسين وضعيتهم”، وزادت: “وضعيتهم القانونية سليمة (…) وعائلاتهم في وضع مأساوي، وهم في خطر”.
وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية قال الحقوقي عبد الإله بنعبد السلام إن واقع الملف هو أن “المغاربة المحتجزين صدر في حقهم حكم قضائي نهائي بالبراءة؛ فعلى السلطات المغربية تحمل مسؤوليتها في إعادتهم لوطنهم، بعدما أتم الصليب الأحمر إجراءاتهم الكاملة، ويحتاجون فقط تذكرة السفر ورخصة المرور”، وتابع: “نأمل تحرك السلطات باستعجال، لإعادة هؤلاء المواطنين إلى أسرهم التي تعيش وضعا مأساويا. وقد دخل المحتجزون في إضراب عن الطعام، ما يهدد حقهم في الأمن الشخصي وفي الحياة”.

تجدر الإشارة إلى أن هسبريس سبق أن تواصلت مع محامية المغاربة المعتقلين بالمناطق الصومالية المتنازع عليها، فادوما عبد القادر علي، التي قالت إن “المحكمة قرّرت أنهم غير مُذنبين، وأمرت بحريّتهم، لكن تحول دون ذلك مسائل متعددة سياسية وقانونية (…) أولا لا يتوفّرون على وثائق السفر ليعودوا إلى المغرب، ولا توجد تأشيرة للإقامة بالصومال، وخاصة بـ بونتلاند صوماليا، وثانيا لا توجد سفارة مغربية هنا بدولة بونتلاند بالصومال، حتى يسلّموا لها، وثالثا لا توجد رسالة رسمية من الحكومة المغربية تطلب استعادة مواطنيها، ولا أي شكل من أشكال التواصل من طرفها”.
The post عائلات معتقلين مغاربة بالصومال تطالب بإعادة المحتجزين بعد سنتين من التبرئة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.




