تُوَاجِهُ إِحْدَى المـُسْتَشْفَيَاتِ الخَاصَّةِ فِي العَاصِمَةِ بَلاَغَاتٍ وَشَكَاوَى حَوْلَ شُبْهَةِ خَطَأٍ طِبِّيٍّ وَتَقْصِيرٍ حَادٍّ أَدَّى إِلَى تَدَهْوُرٍ صِحِّيٍّ جَسِيمٍ لِمُعَلِّمَةٍ أُرْدُنِيَّةٍ، حَيْثُ فَقَدَتِ الحَرَكَةَ وَالنُّطْقَ وَالذَّاكِرَةَ إِثْرَ دُخُولِهَا المـُسْتَشْفَى.
وَتُسَلِّطُ هَذِهِ القَضِيَّةُ الضَّوْءَ عَلَى المـَسْؤُولِيَّةِ الطِّبِّيَّةِ وَإِجْرَاءَاتِ الرَّقَابَةِ عَلَى المـُؤَسَّسَاتِ الصِّحِيَّةِ الخَاصَّةِ.
رِوَايَةُ العَائِلَةِ وَكَوْالِيسُ التََّدَهْوُرِ الصِّحِّيِّ
وَأَكَّدَ زَوْجُ المـَرِيضَةِ، عَلاَءُ أَبُو حُمَيْد، أَنَّ زَوْجَتَهُ دَخَلَتِ المـُؤَسَّسَةَ الطِّبِّيَّةَ بَعْدَ أَنْ أَظْهَرَتْ فَحُوصَاتُهَا وَصُوَرُ الرَّنِينِ المـَغْنَاطِيسِيِّ السَّابِقَةُ سَلاَمَتَهَا الكَامِلَةَ، إِلاَّ أَنَّهُ تَمَّ إِدْخَالُهَا بِنَاءً عَلَى تَهْوِيلٍ طِبِّيٍّ مِنْ أَحَدِ الأَطِبَّاءِ.
وَأَوْضَحَ الزَّوْجُ أَنَّ المـُسْتَشْفَى حَرَمَ العَائِلَةَ مِنْ رُؤْيَتِهَا أَوْ مَعْرِفَةِ حَالَتِهَا لِمُدَّةِ 23 يَوْمًا بِدَعْوَى خَضُوعِهَا لِعَلاَجٍ نَفْسِيٍّ.
وَأَضَافَ أَبُو حُمَيْد أَنَّ زَوْجَتَهُ احتُجِزَتْ فِي القِسْمِ النَّفْسِيِّ لِمُدَّةِ 37 يَوْمًا دُونَ اتِّبَاعِ البُرُوتُوكُولاَتِ الطِّبِّيَّةِ الصَّحِيحَةِ؛ حَيْثُ أُعْطِيَتْ أَدْوِيَةً وَإِبَرًا مُضَادَّةً لِلذُّهَانِ أَدَّتْ إِلَى إِصَابَتِهَا بـ "مُتَلاَزِمَةِ الدَّوَاءِ الخَبِيثَةِ" (Neuroleptic Malignant Syndrome)، مِمَّا تَسَبَّبَ فِي تَخَشُّبِهَا وَفِقْدَانِهَا الحَرَكَةَ وَالنُّطْقَ وَالذَّاكِرَةَ.
كَمَا كَشَفَتِ المـُعَايَنَاتُ المـُتَأَخِّرَةُ عَنْ إِصَابَتِهَا بِجَلَطَاتٍ رِئَوِيَّةٍ وَالْتِهَابَاتٍ حَادَّةٍ وَتَسَمُّمٍ فِي الدَّمِ.
اقرأ أيضاً: أزمة القبول في التخصصات الطبية في الأردن.. خبراء يحذرون من طغيان "المعدل"
عَرْقَلَةُ التَّقَارِيرِ وَالـمُتَابَعَةُ مَعَ وَزَارَةِ الصِّحَّةِ
وَاتَّهَمَ الزَّوْجُ إِدَارَةَ المـُسْتَشْفَى بِعَرْقَلَةِ حُصُولِهِ عَلَى التَّقَارِيرِ الطِّبِّيَّةِ وَالكُشُوفَاتِ الدَّوَائِيَّةِ، حَيْثُ اضْطُرَّ لِتَقْدِيمِ أَكْثَرَ مِنْ 11 اسْتِدْعَاءً لِوَزَارَةِ الصِّحَّةِ، وَاللَّجُوءِ إِلَى إِخْرَاجِهَا عَنْوَةً إِلَى قِسْمِ العِنَايَةِ الحَثِيثَةِ بِمُسَاعَدَةِ أَطِبَّاءَ مِنْ خَارِجِ المـُسْتَشْفَى لِإِنْقَاذِ حَيَاتِهَا.
كَمَا كَشَفَ عَنْ مُحَاوَلاَتٍ لِنَقْلِهَا إِلَى القِسْمِ النَّفْسِيِّ مَرَّةً أُخْرَى دُونَ أَهْجِزَةٍ طِبِّيَّةٍ بَدَعْوَى الحُصُولِ عَلَى إِذْنٍ مِنَ المـُتَصَرِّفِ.
مَوْقِفُ اللَّجْنَةِ الفَنِيَّةِ العُلْيَا لِلأَخْطَاءِ الطِّبِّيَّةِ
مِنْ جَانِبِهِ، أَوْضَحَ الدَّكْتُور مُحَمَّد الـهَرُوط، رَئِيسُ اللَّجْنَةِ العُلْيَا لِلأَخْطَاءِ الطِّبِّيَّةِ، أَنَّ الـشَّكْوَى المـُقَدَّمَةَ قَيْدَ المـُتَابَعَةِ المـَشْدُودَةِ بَعْدَ تَشْكِيلِ لَجْنَةٍ فَرْعِيَّةٍ مُتَخَصِّصَةٍ وَاسْتِيفَاءِ الرُّسُومِ القَانُونِيَّةِ.
وَأَكَّدَ الـهَرُوطُ أَنَّ الـلَّجْنَةَ طَالَبَتِ المـُسْتَشْفَى المعْنِيَّ بِتَزْوِيدِهَا بِالنَّوَاقِصِ وَالملَفَّاتِ الطِّبِّيَّةِ لِكِتَابَةِ التَّقْرِيرِ الـنِهَائِيِّ، مُشَدِّدًا عَلَى أَنَّ الحُصُولَ عَلَى التَّقْرِيرِ الطِّبِّيِّ حَقٌّ مَكْفُولٌ لِكُلِّ مَرِيضٍ، وَمُتَعَهِّدًا بِصُدُورِ المـَوْقِفِ الـنِهَائِيِّ وَرَفْعِهِ لِلْجَهَاتِ القَضَائِيَّةِ فِي غُضُونِ أُسْبُوعَيْنِ.



