عاصفة مطرية تقضي على محاصيل زراعية في درعا
شهدت محافظة درعا، جنوبي سوريا، عاصفة مطرية الجمعة، 17 من نيسان، أثرت على المزروعات وألواح الطاقة في مدينة طفس بريف درعا الغربي.
وأفاد مراسل عنب بلدي بأن العاصفة، التي ترافقت مع تساقط حبات البرد، ألحقت أضرارًا بمحاصيل اللوزيات، التي هي في طور تشكيل الثمر، والزيتون في مرحلة الإزهار، بالإضافة إلى الرمان والعنب والصبار والخضروات، كالبازلاء والفول والبطاطا.
خسائر “فادحة”
فقد المزارع بلال الشعابين، موسمه من الصبار والبازلاء، المزروع على مساحة 27 دونمًا.
وأوضح أن كثافة حبات البرد وأحجامها الكبيرة أدت إلى تهشم ألواح الصبار، مما يعرض الأشجار للعفن، فضلًا عن تلف محصول البازلاء المزروع بينها، وتضرر 15 لوحًا من ألواح الطاقة الشمسية.
من جانبه، خسر المزارع محمد البردان، محصول الكوسا بالكامل، مقدرًا خسارته بنحو 15 مليون ليرة سورية، أي نحو 1153 دولار أمريكي، مع عزمه إعادة الزراعة مجددًا.
كما أبدى تخوفه على محصول الرمان الذي تضررت أغصانه وأوراقه.
أما المزارع محمد الزعبي فقد قدّر خسارته بنحو 100 ألف دولار، جراء تضرر محاصيله من الزيتون والرمان واللوزيات الممتدة على 100 دونم، بالإضافة إلى ألواح الطاقة.
بدورها، بدأت مديرية زراعة درعا بحصر الأضرار، حيث توجه فريق منها صباح الأمس لإجراء تقييم أولي.
وأوضح رئيس دائرة دعم الإنتاج الزراعي، رشيد المفعلاني، أن الأضرار تفاوتت بين المحاصيل، حيث بلغت نسبة التلف 100% في اللوزيات والبازلاء والفول والقمح، بينما قدرت بنحو 50% في الرمان نظرًا لعدم وصوله لمرحلة الإزهار.
وأكد أن المديرية ستنهي حصر الأضرار خلال 48 ساعة عبر جولات ميدانية للمهندسين الزراعيين.
مطالب بالتعويض
ناشد المزارع محمد الزعبي كلًا من وزارة الزراعة، ومديرية زراعة درعا، ومحافظ درعا لتعويض المزارعين عن الأضرار التي لحقت بمحاصيلهم، مشيرًا إلى أنه فقد محصوله الصيفي الذي يعد مصدر رزقه الوحيد.
من جانبه، طالب بلال الشعابين بدعم كافة المزارعين المتضررين بناءً على نسبة الضرر التي لحقت بكل منهم، مؤكدًا أن الزراعة هي الركيزة الأساسية لاقتصاد سكان المنطقة، وأنهم خسروا موسمهم لهذا العام.
من جانبه، أوضح رشيد المفعلاني، مدير دائرة دعم الإنتاج الزراعي، في حديثه لعنب بلدي، أنه تم تشكيل لجنة على مستوى وزارة الزراعة تضم محافظ درعا، ومدير الزراعة، ورئيس دائرة الدعم، وممثلين عن شعبة الجفاف.
وتتولى هذه اللجنة مهام كشف الأضرار وتوثيقها وحصر المساحات المتضررة، والتي تتركز غالبيتها في مدينة طفس، على أن يقوم كل مزارع متضرر بعد ذلك بمراجعة الوحدات الإرشادية أو مديرية الزراعة لملء استمارة بالمساحات المتضررة، لتقوم اللجنة لاحقًا بإجراء كشف ميداني لتقدير قيمة التعويض.
وشهدت محافظة درعا موسمًا مطريًا كثيفًا، مقارنة بالمواسم السابقة.
وتجاوزت محافظة درعا المعدل السنوي لكميات الأمطار الهاطلة، وبحسب النشرة الصادرة عن مديرية زراعة درعا وصلت النسبة الحالية لمياه الأمطار 107% ومقارنة بالموسم السابق وصلت النسبة إلى 247٪.





