🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,046,774 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,063 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

أعراض جانبية: منبوذو المدينة في «سينما كواكب»

ترفيه
حبر
2026/07/27 - 16:34 505 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

يُعرض فيلم «سينما كواكب» في عرضه الأردني الأول ضمن فعاليات الدورة السابعة لمهرجان عمان السينمائي الدولي، وذلك يوميْ الثلاثاء 28 والخميس 30 تموز.

في مبنًى متواضع في سوق الشوادر والدخان والسلاح في وسط البلد في عمان، تقع دار سينما قديمة غير واضحة للعيان، لن تلحظ أثرها إلا إذا وقفت مقابلها عند سوق الطيور وأمعنت النظر، حيث ستجد واجهة خشبية تعلو الم...

ولن تكون مخطئًا لو افترضت أن هذه السينما المتقوقعة في مكان منزوٍ مهجورة.

هذا الخبر من حبر. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

يُعرض فيلم «سينما كواكب» في عرضه الأردني الأول ضمن فعاليات الدورة السابعة لمهرجان عمان السينمائي الدولي، وذلك يوميْ الثلاثاء 28 والخميس 30 تموز.

في مبنًى متواضع في سوق الشوادر والدخان والسلاح في وسط البلد في عمان، تقع دار سينما قديمة غير واضحة للعيان، لن تلحظ أثرها إلا إذا وقفت مقابلها عند سوق الطيور وأمعنت النظر، حيث ستجد واجهة خشبية تعلو المتاجر وعلى نهايتها لافتة قديمة، تبقت عليها كلمة واحدة: الكواكب. ولن تكون مخطئًا لو افترضت أن هذه السينما المتقوقعة في مكان منزوٍ مهجورة. وفي حال وجدت طريقك إلى مدخلها الرئيسي على درج المبنى الممتلئ ستجده عامرًا ببوسترات لأفلام هندية وأمريكية وصينية من التسعينيات. 

تختلف المصادر حول سنة تأسيس سينما كواكب، إحدى أقدم صالات السينما في عمان، ما بين من يقول إنها افتتحت عام 1945، ومصادر أخرى تشير إلى الستينيات. لكن وعلى أي حال، فإنها كانت متنفسًا لرواد وسط البلد من الشباب والعمال، وعاشت لعقود على هامش السينما والترفيه تخدم هذه الفئة من الرواد، وتعرض الأفلام من مصر وأمريكا وأوروبا وآسيا للزوار. لكن اليوم اختلفت حال السينما، وبات روّادها يعدّون على الأصابع. إذ مع انتشار ثقافة المولات نهاية القرن الفائت، انتقلت صالات السينما إليها، وهو ما انعكس تدهورًا في أحوال صالات السينما في وسط البلد، وقد تسبّب ارتفاع رسوم التراخيص واشتراطات السلامة الصارمة المفروضة على هذه الصالات في مضاعفة معاناة أصحابها وتراكم خسائرهم، مما اضطر الكثير منهم للتخلي عنها في نهاية المطاف. وبعد عملية الموت البطيء تلك، تلقت سينما كواكب طلقة أخيرة عندما حلت جائحة كورونا، فأغلقها مالكها، بعد تعثّره ماليًا.

اليوم، يمكث داخل السينما مشغلاها القديمان، يوسف وأبو الراغب. وهما من القليلين المتبقين ممن مارسوا مهنة التشغيل التقليدية، فأشرفوا على عروض الأفلام وأخذوا على عاتقهم تشغيل الماكينات القديمة وتركيب أشرطة الأفلام وإزالتها. تنقّل أبو الراغب بين دور سينمائية عدة في عمّان والزرقاء منذ سبعينيات القرن الماضي على الأقل، وشاع القول بين معارف الرجلين إن أبو الراغب أقدم مشغل لدور السينما في المدينة. أما زميله يوسف فشاركه إدارة السينما عندما تضمنها الرجلان، وعمل فيها لعقود بعد أن تعلم أساسيات الصنعة طفلًا من خاله الذي عمل في إحدى صالات السينما في الضفة الغربية. 

يشغّل الرجلان اليوم السينما بالحد الأدنى، بعد أن تركها ملّاكها الأصليون إثر الضائقة المالية والخلافات العائلية. ونحو هذين المشغلين، ونحو زبونهما الوحيد حسين، يوجّه المخرج الأردني محمود مساد عدسة كاميرته ليكونوا أبطال فيلمه «سينما كواكب».

في البداية، كان مساد ينوي إنجاز فيلم عن سينما سلوى في الزرقاء، وهي السينما التي كان يهرب إليها من المدرسة لمشاهدة الأفلام، وفيها حلم بصناعة فيلمه الأول. لكن مالك السينما اعترض على مشروع الفيلم، فانتقل مساد إلى سينما كواكب.

عانى مساد باحثًا عن خيط يربط عبره المشاهد التي صوّرها بالرجال الثلاثة، فطلب من طاقمه التصوير كيفما اتفق، وفي بعض اللحظات حاول العمل على سيناريوهات تمثيلية ليدفع الفيلم للأمام. وفي النهاية شارك ما صوّره مع المخرج بسّام سامي، الذي ترك كل المقاطع الصالحة وبدأ بالعمل على المونتاج منطلقًا من مقاطع لم يتوقع مساد استصلاحها. 

في «سينما كواكب» نرى مسّاد يتفاعل مع الشخصيات المعتكفة في السينما باستخدام الأسلوب التسجيلي التفاعلي. يراقبهم في أحوالهم اليومية، يلقي عليهم الأسئلة بشكل مباشر ونشهد لحظاتهم العفوية التي يوجه المخرج حركاتهم وحواراتهم خلالها، في حين تبقى الكثير من تفاصيل سيرة المكان معوّمة. 

نرى حسين، وهو رجل قليل الكلام، تخلى عنه حتى إخوته وأقاربه، بطلًا للفيلم. يلجأ حسين للسينما يوميًا، ليشاهد نصف فيلم هندي بمفرده عبر شاشة تلفاز قديم، يتناول المشروبات الغازية والنسكافيه، ويستحم في حمام الدار. ومع حلول المساء، يجوب الشوارع ينبش الحاويات جامعًا للخردة كي يبيعها على بسطته في وسط البلد. يصوره مساد داخل السينما المهترئة وقاعاتها المغبرة، ويتعاون في الإخراج مع أبو الراغب، الذي يتولى توجيهه وتوجيه يوسف في بعض الأحيان.

يقف الفيلم على عتبة حيوات أبطاله الذين لا نعرف عنهم الكثير، وعلى عتبة تاريخ السينما. وكأنه يحاول أن ينظر في الآن نفسه للخارج والداخل، ويربط العوالم ببعضها من موقعه. 

ورغم أن دخول مسّاد وتمثيله داخل أعماله السينمائية أمرٌ شائع، إلّا أن حضوره في هذا الفيلم كان أكثر من أيّ فيلم آخر، وكأنه أراد له أن يكون كما هو العنوان الفرعي للفيلم (دليل عملي لصناعة السينما). هذا الحضور يتجلى في إدراج الفيلم لمشاهد من عملية الإخراج، وفي تلقي حسين لتعليمات الحركة، وكأن الفيلم في جزء منه عن عملية صناعة الفيلم.

إلى اليمين (الأعلى) أبطال الفيلم الثلاثة. وإلى اليسار (الأسفل) بوسترات لأفلام قديمة عُرِضت في السينما. تصوير مؤمن ملكاوي.

دليل عملي لصناعة السينما

على امتداد الشريط، تبرز عناوين لفصول تتناول المراحل التقنية لصناعة الأفلام وكأنها تعقد مفارقة بين الخطوات الإنتاجية المنهجية والتخبط الفعلي الذي كابده المخرج في محاولة حياكة قصة الفيلم. لا يخضع الفيلم لحبكة تقليدية، ولا يسير وفق مجرى متسلسل للأحداث. ويركز بدلًا من ذلك على التفاعل والخفة بين الشخصيات، مبرزًا القسوة المرافقة لحياتهم عبر أسلوب يجمع بين الدراما الوثائقية والكوميديا السوداء. يتواتر صوت المخرج وهو يحاور الرجال، بينما يتجاوبون معه بجدية بالغة، مبتكرين سيناريوهات مفترضة يؤدونها بانغماس، لتذوب الفواصل بين الواقع والخيال.

مجددًا، وكما في أعماله السابقة، ينحو مساد نحو الابتكار والتجريب مع التركيز على الحياة المعاشة للطبقة المسحوقة بعيدًا عن القصص السهلة والمستهلكة. في فيلمه الأول «الشاطر حسن» الذي بدأ العمل عليه وهو في هولندا، يتتبع مساد رجلًا مغربيًا يعزف على الناي في الشوارع ويتعاطى المخدرات من الأموال التي يجمعها.

وفي فيلمه الثاني «إعادة خلق» تتبع قصة رجل عاد إلى الأردن بعد أن ذهب للقتال في أفغانستان. وفي فيلمه الثالث «هذه صورتي وأنا ميت» يسرد قصة بشير مريش الذي أطلق عليه الموساد النار وهو طفل في عملية اغتالوا فيها والده. وصولًا إلى «إنشالله استفدت»، فيلمه الروائي الوحيد، والأكثر انتشارًا من أعماله، وفيه يصور قصة رجل وجد راحته أخيرًا في السجن. وفيه أدى الأدوار ممثلون غير محترفين أعطاهم مساد فرصة الارتجال في الحوار. وفيه واصل مسّاد تناوله لتجارب المسحوقين، وصولًا إلى عنابر السجون المليئة بالمسجونين على خلفية قضايا مالية.

ما نخلص له من هذه السيرة، والتي كان سينما كواكب أحدث فصولها، أن مسّاد من أكثر المخرجين الأردنيين تجريبًا، ورغبة في المغامرة، والابتعاد عن المساحات المريحة والآمنة.

ورغم أن دار السينما تحتل مكانة رئيسية في الشريط، ورغم تصنيف العمل ضمن الأفلام التي تتحدث عن السينما، إلا أن الفيلم في جوهره تأملٌ في شخصيات تعيش حالة اغتراب عن المدينة وسط محيط اجتماعي يقتصر على المهمشين، وتأمل في دار سينما باتت ملجأً لمنبوذي المدينة ممن يشيّدون عالمهم الخاص.

إلى اليمين (الأعلى) السينما كما تبدو من الخارج في وسط البلد. إلى اليسار (الأسفل) مقاعد صالة العرض. تصوير مؤمن ملكاوي.

سينما الكواكب كمجاز

تتخلل الفيلم مشاهد أرشيفية من تقارير صحفية أجنبية، تبدأ بالشرارة الأولى للحرب العالمية الأولى، مرورًا بتأسيس عصبة الأمم والحرب العالمية الثانية. ويستعرض مسّاد مقطعًا يحتفي بتشييد الأمم المتحدة كآلية لاجتثاث الحروب، يتبعه لاحقًا بمقاطع توثق قرار تقسيم فلسطين وحرب 1948. ويظهر في المقاطع الأرشيفية مشهد للملك عبد الله الأول يتجول في باحة الأقصى، وآخر للملك فيصل في الأمم المتحدة يعترض على التقسيم، بالإضافة إلى مقابلة مع جمال عبد الناصر يتحدث فيها لصحفي أجنبي عن رؤيته للصراع.

كما يعرض الفيلم مقاطع لقيادات من دولة الاحتلال، فنرى غولدا مائير تتحدث بصراحة عن “أفق” الاستيطان عقب حرب 1967 واستحالة العودة للحدود السابقة، ويظهر نتنياهو في مقطع متحدثًا عن التطبيع المرجو حاملًا خارطة تشير إلى “الازدهار” الذي سيحل بالمنطقة عقبه. 

وكأن مسّاد يستعرض تفاصيل حياة أبطاله كجزءٍ من سيرة عمّان الأوسع؛ مدينة لطالما استوعبت المهجّرين الذين يشهدون تداعي الواقع السياسي من مسافةٍ قريبة وبعيدة في آنٍ واحد، محاصرين في فضاءٍ يضيق بهم، وفي حالة انتظارٍ لأفقٍ يبدو بعيد المنال.

بصريًا، يتنقل الفيلم بين ردهات السينما وأرصفة عمّان في بيئتها الخام دون تجميل، فتهيمن باقة ألوان قاتمة تراوح بين الأسود والرمادي والبني، تكسرها حدة أشعة الشمس في القاعات المظلمة صباحًا، ووميض أضواء النيون وأنوار الطرقات ليلًا، لتذوب الحدود بين الفترتين وتتماهى مشهدية الليل مع الصباح.

يصور مسّاد منسيي عمان وهم يتكيفون مع واقعها القاسي، ماكثين في البرزخ في سينما ليست مفتوحة للزوار تمامًا وليست مغلقة أمامهم تمامًا. ويواظب على تصوير الشارع المقابل للسينما عبر نتوء درجها. نعتاد المشهد الرتيب للسيارات والمشاة، حتى ينهمر المتظاهرون فجأة يهتفون للأقصى وغزة في تظاهرة عارمة من تلك التي شهدها وسط البلد بعد الحرب على غزة، فيمتلئ الشارع بالحياة للحظات.

في مشهد ختامي، يطلب مسّاد من أبو الراغب الوقوف في صالة العرض الفارغة ليحدّق في النور القادم من الشباك، مصورًا إياه وكأنه ينظر إلى الحشد في الخارج. ينغمس أبو الراغب في اللحظة وتلمع عيناه، قبل أن يتدخل صوت مسّاد من خلف الكاميرا ليُهنئه على «الأداء المتقن».

المصدر: حبر | Source: حبر

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة حبر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by حبر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن ترفيه | More on Entertainment

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم ترفيه. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: حبر. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Entertainment. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: حبر. Tags: film, cinema, social issues.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free