- تسريب استخباراتي أمريكي يثير التساؤلات بشأن استراتيجية واشنطن في حرب طهران.
كشَفَتْ مَجَلَّةُ "نِيُوزْوِيك" الأَمِيرْكِيَّةُ أَنَّ الْقِيَادَةَ الْمَرْكَزِيَّةَ لِلْجَيْشِ الأَمِريكِيَّ (سِينْتْكُومْ)، الْمَسْؤُولَةَ عَنِ الْقُوَّاتِ فِي الشَّرْقِ الأَوْسَطِ، تَبْحَثُ عَنْ طُرُقٍ جَدِيدَةٍ وَغَيْرِ تَقْلِيدِيَّةٍ لِلضَّغْطِ عَلَى إِيرَانَ وَمُعَاقَبَتِهَا، فِي ظِلِّ دُخُولِ الْمُوَاجَهَةِ الْعَسْكَرِيَّةِ مَعَ طَهْرَانَ شَهْرَهَا السَّادِسَ.
وَنَقَلَتِ الْمَجَلَّةُ عَنِ الْكَابْتِن تِيمُوثِي هُوكِينْز، الْمُتَحَدِّثِ بِاسْمِ الْقِيَادَةِ الْمَرْكَزِيَّةِ، أَنَّ الْقُوَّاتِ الأَمِريكِيَّةُ فِي الْمِنْطَقَةِ تَمْتَلِكُ تَارِيخًا طَوِيلًا فِي التَّفْكِيرِ وَالْعَمَلِ بِأَسَالِيبَ مُبْتَكَرَةٍ، مُؤَكِّدًا أَنَّ قَائِدَ الْقِيَادَةِ الْمَرْكَزِيَّةِ، الأَمِيرَالَ بْرَاد كُوبِر، يَسْتَمِعُ لِلْمُقْتَرَحَاتِ الْوَارِدَةِ مِنْ مُخْتَلِفِ الرُّتَبِ الْعَسْكَرِيَّةِ.
وَأَوْضَحَ التَّقْرِيرُ، اسْتِنَادًا إِلَى رِسَالَةٍ نَشَرَتْهَا شَبَكَةُ "سِي إن إن" وَنَقَلَتْهَا الْمَجَلَّةُ، أَنَّ ضَابِطَ اسْتِخْبَارَاتٍ فِي (سِينْتْكُومْ) وَجَّهَ رِسَالَةً فِي 29 يُولْيُو الْمَاضِي إِلَى مُحَلِّلِينَ عَسْكَرِيِّينَ، يَطْلُبُ فِيهَا الْبَحْثَ عَنْ طُرُقٍ جَدِيدَةٍ وَغَيْرِ تَقْلِيدِيَّةٍ لِعِقَابِ إِيرَانَ.
وَأَثَارَتْ هَذِهِ الرِّسَالَةُ تَسَاؤُلَاتٍ وَانْقِسَامًا بَيْنَ الْمُرَاقِبِينَ؛ إِذْ رَأَى فَرِيقٌ أَنَّهَا تَعْكِسُ غِيَابَ اسْتِرَاتِيجِيَّةٍ وَاضِحَةٍ أَوْ خُطَّةِ خُرُوجٍ لِتَحْقِيقِ نَصْرٍ سَرِيعٍ فِي حَرْبٍ وَاسِعَةٍ، فِيمَا اعْتَبَرَهَا آخَرُونَ إِجْرَاءً رُوتِينِيًّا.
وَنَقَلَتِ الْمَجَلَّةُ عَنْ جِيمْ تَاوْنْسِنْد، الْمَسْؤُولِ السَّابِقِ فِي الْبَنْتَاغُونِ، أَنَّ الْهَدَفَ رُبَّمَا يَكُونُ الْبَحْثَ عَنْ "رَصَاصَةٍ فِضِّيَّةٍ" وَتَكْتِيكَاتٍ مُمَاثِلَةٍ لِلأَسَالِيبِ الأُوكْرَانِيَّةِ فِي اسْتِخْدَامِ الْمُسَيَّرَاتِ ضِدَّ الْمُنَشَآتِ وَمَصَافِي النَّفْطِ.
وَإِزَاءِ ذَلِكَ، يُشِيرُ التَّقْرِيرُ إِلَى أَنَّ الْحَمْلَةَ الْعَسْكَرِيَّةَ الْمُكَثَّفَةَ وَالْعُقُوبَاتِ الاِقْتِصَادِيَّةَ لَمْ تُفْلِحْ حَتَّى الآنَ فِي كَسْرِ سَيْطَرَةِ طَهْرَانَ عَلَى مَضِيقِ هُرْمُزَ أَوْ إِعَادَةِ الْمِلَاحَةِ إِلَى طَبِيعَتِهَا، حَيْثُ يُؤَكِّدُ مَسْؤُولُونَ أَمِريكِيُّونَ أَنَّ الْقَصْفَ وَحْدَهُ لَنْ يَكُونَ كَافِيًا لِإِجْبَارِ إِيرَانَ عَلَى تَغْيِيرِ مَوْقِفِهَا.
وَيَتَزَامَنُ ذَلِكَ مَعَ إِعْلَانِ الرَّئِيسِ الأمريكي دُونَالْد تِرَمْب تَعْلِيقَ خُطَّةٍ لِتَنْفِيذِ "أَكْبَرِ هُجُومٍ مُنْذُ الْحَرْبِ الْعَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ" لِإِفْسَاحِ الْمَجَالِ لِلْمُفَاوَضَاتِ، فِي حِينِ نَفَى المَسْؤُولُونَ الإِيرَانِيُّونَ وُجُودَ حِوَارٍ مُبَاشِرٍ مَعَ وَاشِنْطُنْ، مُؤَكِّدِينَ اقْتِصَارَ اتِّصَالَاتِهِمْ عَلَى سَلْطَنَةِ عُمَانَ.
وَفِي سِيَاقٍ مُتَّصِلٍ، أَبْدَى مَسْؤُولُونَ عَسْكَرِيُّونَ حَالِيُّونَ وَسَابِقُونَ اسْتِغْرَابَهُمْ مِنْ كَيْفِيَّةِ صُدُورِ هَذِهِ الدَّعْوَةِ عَبْرَ رِسَالَةٍ إِلِكْتُرُونِيَّةٍ مَفْتُوحَةٍ فِي أثْنَاءِ حَرْبٍ جَارِيَةٍ، إِذْ وَصَفَهَا مَسْؤُولُ دِفَاعٍ أُورُوبِيٌّ بِأَنَّهَا "أَمْرٌ غَيْرُ مُعْتَادٍ غَايَةً".
كَمَا أِشَارَ الْعَقِيدُ الْمُتَقَاعِدُ مَارْك كَانْسِيَان، الْبَاحِثُ فِي مَرْكَزِ الدِّرَاسَاتِ الاِسْتِرَاتِيجِيَّةِ وَالدَّوْلِيَّةِ، إِلَى عَدَمِ وُجُودِ سَابِقَةٍ لِمِثْلِ هَذِهِ الدَّعَوَاتِ الرَّسْمِيَّةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي حُرُوبٍ سَابِقَةٍ، مِمَّا يُسَلِّطُ الضَّوْءَ عَلَى عَلَامَاتِ الاِسْتِفْهَامِ الْقَائِمَةِ حَوْلَ خَلْفِيَّاتِ هَذَا الطَّلَبِ وَتَوْقِيتِهِ.



