- جَاءَ هَذَا الِاخْتِرَاقُ تَنْفِيذًا لِتَهْدِيدَاتِ جَيْشِ الِاحْتِلَالِ بِأَنَّهُ سَيَتَجَاوَزُ رَسْمِيًّا "الْخَطَّ الْأَصْفَرَ" وَنَهْرَ اللَّيْطَانِي
كَشَفَتْ مَصَادِرُ رَفِيعَةُ الْمُسْتَوَى لِصَحِيفَةِ "جِيرُوزَالِيم بُوسْت" الْعِبْرِيَّةِ، عَنْ تَحَرُّكَاتٍ سِيَاسِيَّةٍ وَعَسْكَرِيَّةٍ طَارِئَةٍ تَقُودُهَا حُكُومَةُ الِاحْتِلَالِ؛ حَيْثُ تَقَدَّمَ مَسْؤُولُونَ كِبَارٌ بِطَلَبٍ رَسْمِيٍّ إِلَى الْإِدَارَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ لِلسَّمَاحِ لِجَيْشِ الِاحْتِلَالِ بِـ تَوْسِيعِ نِطَاقِ الضَّرَبَاتِ الْجَوِّيَّةِ فِي قَلْبِ الْعَاصِمَةِ اللُّبْنَانِيَّةِ بَيْرُوتَ.
وِفْقًا لِلْإِعْلَامِ الْعِبْرِيِّ، يَأْمُلُ الْمَسْؤُولُونَ فِي تَلِّ أَبِيبَ أَنْ يَكُونَ الرَّدُّ الْأَمْرِيكِيُّ إِيجَابِيًّا، لَا سِيَّمَا فِي ظِلِّ الِانْسِدَادِ الرَّاهِنِ وَغِيَابِ أَيِّ تَقَدُّمٍ مَلْمُوسٍ فِي جَبْهَتَيِ الْمُفَاوَضَاتِ؛ سَوَاءٌ تِلْكَ الَّتِي تَدُورُ بَيْنَ وَاشِنْطُن وَطِهْرَانَ حَوْلَ مَضِيقِ هُرْمُز، أَوْ الْمُحَادَثَاتِ الْمُتَعَثِّرَةِ بَيْنَ كِيَانِ الِاحْتِلَالِ وَلُبْنَانَ لِتَثْبِيتِ هُدْنَةِ الـ 60 يَوْمًا.
جَيْشُ الِاحْتِلَالِ يَقْتَحِمُ وَادِي السَّلُوقِي وَيَعْبُرُ اللَّيْطَانِي
مَيْدَانِيًّا، أَعْلَنَ جَيْشُ الِاحْتِلَالِ فِي الْيَوْمِ الـ 94 لِلْحَرْبِ، عَنْ تَحْقِيقِ خَرْقٍ بَرِّيٍّ هُوَ الْأَبْعَدُ مُنْذُ انْدِلَاعِ الصِرَاعِ، مُتَجَاوِزًا كَافَّةَ الْخُطُوطِ الْحَمْرَاءِ السَّابِقَةِ:
وأَكَّدَتْ تَقَارِيرُ الْجَيْشِ إِحْكَامَ السَّيْطَرَةِ الْبَرِّيَّةِ عَلَى مَوْقِعِ تَلَّةِ الشَّقِيفِ الِاسْتِرَاتِيجِيِّ (بُوفُورْت رِيدْج) وَمَنَاطِقَ وَاسِعَةٍ فِي وَادِي السَّلُوقِي شِمَالِ نَهْرِ اللَّيْطَانِي جَنُوبِيَّ لُبْنَانَ.
كما شَنَّ سِلَاحُ الْجَوِّ وَالْمَدْفَعِيَّةُ وَالدَّبَّابَاتُ ضَرَبَاتٍ طَاحِنَةً اسْتَهْدَفَتْ بِنًى تَحْتِيَّةٍ لِحِزْبِ اللَّهِ، بِهَدَفِ تَقْلِيلِ الْمُقَاوَمَةِ قَبْلَ تَقَدُّمِ الْمُشَاةِ.
وكَشَفَ الْجَيْشُ عَنْ بَدْءِ عَمَلِيَّاتٍ قِتَالِيَّةٍ بِالْقُرْبِ مِنْ مَدِينَةِ النَّبَطِيَّةِ، الَّتِي تَقَعُ عَلَى بُعْدِ 20 كِيلُومِتْرًا مِنَ الْحُدُودِ، مِمَّا يَجْعَلُهَا أَبْعَدَ نُقْطَةٍ تَصِلُ إِلَيْهَا الْقُوَّاتُ الْبَرِّيَّةُ مُنْذُ بَدْءِ الْحَرْبِ، عِلْمًا أَنَّ الْقُوَّاتِ كَانَتْ تَقِفُ عَلَى بُعْدِ 10 كِيلُومِتْرَاتٍ فَقَطْ عِنْدَ إِقْرَارِ التَّهْدِئَةِ فِي 17 أَبْرِيل/نَيْسَانَ.
وجَاءَ هَذَا الِاخْتِرَاقُ تَنْفِيذًا لِتَهْدِيدَاتِ جَيْشِ الِاحْتِلَالِ بِأَنَّهُ سَيَتَجَاوَزُ رَسْمِيًّا "الْخَطَّ الْأَصْفَرَ" وَنَهْرَ اللَّيْطَانِي، رَدًّا عَلَى هَجَمَاتِ الْمُسَيَّرَاتِ الِانْتِحَارِيَّةِ الْقَاتِلَةِ لِحِزْبِ اللَّهِ، وَالَّتِي أَسْفَرَتْ عَنْ نُزُوحِ رُؤَسَاءِ مُسْتَوْطَنَاتِ الشَّمَالِ إِلَى الْخَارِجِ.
بِرِيطَانْيَا وَأَلْمَانْيَا تَنْتَفِضَانِ: "مَدْعَاةٌ لِقَلَقٍ بَالِغٍ"
أَمَامَ هَذَا التَّغَوُّلِ الْبَرِّيِّ الْمُفَاجِئِ، تَصَاعَدَتِ الضُّغُوطُ الْأُورُوبِّيَّةُ لِكَبْحِ جِمَاحِ تَلِّ أَبِيبَ لِمَنْعِ سُقُوطِ الْمِنْطَقَةِ فِي الْفَوْضَى:
1. إِنْذَارٌ بِرِيطَانِيٌّ صَارِمٌ
دَعَتْ وَزِيرَةُ الْخَارِجِيَّةِ الْبِرِيطَانِيَّةُ إِيفِيت كُوبِر، فِي تَقْرِيرٍ لَهَا، إِلَى وَقْفِ الْعَمَلِيَّاتِ فَوْرًا، قَائِلَةً: "يَجِبُ أَنْ يَتَوَقَّفَ ذَلِكَ"، مُؤَكِّدَةً أَنَّ التَّصْعِيدَ قَتَلَ وَهَجَّرَ الْمَدَنِيِّينَ وَقَوَّضَ كُلَّ فُرَصِ الدِّبْلُومَاسِيَّةِ.
2. تَحْذِيرٌ أَلْمَانِيٌّ مِنْ مَوْجَاتِ النُّزُوحِ
مِنْ جَانِبِهِ، أَدْلَى وَزِيرُ الْخَارِجِيَّةِ الْأَلْمَانِيُّ يُوهَان فَادِيفُول بِتَصْرِيحَاتٍ قَاسِيَةٍ، وَصَفَ فِيهَا التَّوَغُّلَ بِأَنَّهُ "مَدْعَاةٌ لِقَلَقٍ بَالِغٍ جِدًّا"، وَتَابَعَ مُحَذِّرًا: "أَيُّ تَصْعِيدٍ إِضَافِيٍّ سَيُؤَدِّي إِلَى تَفَاقُمِ الْوَضْعِ الْمُتَوَتِّرِ أَصْلًا، وَسَيَتَسَبَّبُ بِمَوْجَاتِ نُزُوحٍ جَدِيدَةٍ وَكَارِثِيَّةٍ دَاخِلَ لُبْنَانَ".

