الوطن
أشارت دراسات متزايدة إلى أن طريقة النوم وانتظامه والعادات التي تسبق الذهاب إلى السرير قد ترتبط بالصحة على المدى البعيد، وحتى بفرص العيش لسنوات أطول.
وبحسب خبراء، هناك عادات مسائية يمكن أن تساعد على تحسين جودة النوم ودعم الصحة العامة مع التقدّم في العمر.
ويأتي الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم في مقدّمة النصائح، لكن الأمر لا يتعلق بالمدة وحدها، إذ تؤدي جودة النوم واستمراريته دوراً مهماً أيضاً.
ونصح الطبيب “جيروم بوريير” بالحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم كل ليلة، مشيراً إلى أن إحدى الدراسات وجدت فارقاً ملحوظاً في متوسط العمر المتوقّع بين أصحاب عادات النوم الصحية وغيرهم.
وبحسب الدراسة، ارتبطت أنماط النوم الصحية بزيادة متوسط العمر المتوقّع بنحو 4.7 أعوام لدى الرجال و2.4 عام لدى النساء.
في المقابل، قد تكون قلة النوم المستمرة مرتبطة بمخاطر صحية أكبر، إذ أشار طبيب الأنف والأذن والحنجرة وجراح انقطاع النفس الانسدادي النومي “جوردان واينر” إلى أن النوم أقل من 6 ساعات ليلاً ارتبط بزيادة خطر الوفاة لأي سبب بنحو 28 بالمئة، ولا سيما الوفيات المرتبطة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.
كما يرتبط النوم المتقطع، وخصوصاً عندما يتخلّله الاستيقاظ لفترات طويلة خلال الليل، بارتفاع خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ولهذا ينصح الخبراء بالحفاظ، قدر الإمكان، على موعد شبه ثابت للذهاب إلى الفراش والاستيقاظ، بما في ذلك أيام العطل.
وأوصى الطبيب “بابلو بريتشارد” كذلك بالتعرّض لضوء الصباح، مع توفير بيئة مناسبة للنوم عبر إبقاء غرفة النوم باردة ومظلمة وهادئة، وعدم تجاهل اضطرابات مثل الأرق أو انقطاع النفس في أثناء النوم.
وإضافةً إلى ذلك، فإن النشاط البدني المنتظم لا ينعكس على اللياقة البدنية فقط، بل قد يساعد أيضاً على النوم بصورة أسرع وأعمق، لكن توقيت الرياضة مهم، إذ قد تؤدي التمارين القوية قبل النوم مباشرة إلى نتيجة عكسية بسبب ارتفاع معدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم ومستويات الأدرينالين، ما قد يجعل الاسترخاء أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.
كما أن ما يحدث في المطبخ مساءً يمكن أن يصل تأثيره إلى غرفة النوم، إذ قد يؤدي تناول وجبة كبيرة قبل الذهاب إلى الفراش إلى إبقاء الجهاز الهضمي وعمليات الأيض في حالة نشاط في الوقت الذي يستعد فيه الجسم للراحة، ويربط خبراء هذه العادة بتراجع جودة النوم واضطرابات استقلاب “الغلوكوز” وزيادة الوزن؛ لذلك يُفضّل تجنّب الوجبات الكبيرة في الفترة القريبة من موعد النوم.
ولا يقتصر الأمر على الطعام، فالكافيين يمكن أن يبقى مؤثراً لساعات، وأشارت أبحاث إلى أن تناوله حتى قبل النوم بنحو 6 ساعات قد يؤخّر القدرة على الاستغراق في النوم.
أما الهاتف المحمول والحاسوب والتلفزيون فقد تكون آخر ما يراه كثيرون قبل إغلاق أعينهم، لكن هذه العادة قد تجعل الوصول إلى نوم هادئ أكثر صعوبة، فالضوء الصادر عن الشاشات، ولا سيما الضوء الأزرق، يمكن أن يؤثر في الساعة البيولوجية وإفراز هرمون “الميلاتونين” الذي يساعد الجسم على الاستعداد للنوم.
وكالات



