... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
140238 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4218 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

إعادة تدوير الركام.. عائلة نازحة في غزة تحول خيمتها إلى مصنع يدوي للإسمنت

العالم
صحيفة القدس
2026/04/09 - 13:43 503 مشاهدة
على رمال شارع الرشيد بمحاذاة مفترق النابلسي في قطاع غزة، تبرز خيمة متهالكة لا تشبه في ظاهرها المنازل، لكنها تضم في ثناياها قصة كفاح استثنائية لعائلة إبراهيم أبو جبل. هذه الخيمة التي تفصل بين داخلها وخارجها قطعة قماش هشة، تحولت من مجرد مأوى للنزوح إلى ورشة عمل تعج بالحركة والنشاط على مدار الساعة. داخل هذه المساحة الضيقة، تنهمك عائلة أبو جبل المكونة من تسعة أفراد في عملية شاقة لإعادة تدوير الإسمنت المتحجر المستخرج من تحت أنقاض المنازل المدمرة. يقود هذا العمل الفتى فارس البالغ من العمر 16 عاماً، والذي وجد في هذا المشروع وسيلة للتعافي من آثار تجربة اعتقال قاسية مر بها في السجون الإسرائيلية. تبدأ رحلة الإنتاج من منطقة المغراقة، حيث يتوجه فارس كل يومين للبحث بين الركام عن كتل الإسمنت التي فقدت خصائصها الكيميائية بفعل الزمن والرطوبة. يتم نقل هذه الكتل عبر وسيلة نقل بسيطة إلى الخيمة، لتبدأ هناك مراحل المعالجة اليدوية التي تتطلب جهداً عضلياً كبيراً وصبرًا طويلاً. يجلس الأب إبراهيم مستخدماً مطرقة حديدية صنعها يدوياً من مخلفات قذيفة دبابة إسرائيلية، ليبدأ بتفتيت الكتل القاسية وتحويلها إلى أجزاء صغيرة. هذه المفارقة المؤلمة، حيث تتحول أداة القتل إلى أداة للبناء، تلخص واقع الحياة في غزة التي تحاول استغلال كل ما هو متاح لضمان البقاء. المرحلة الثانية تتضمن تحميص الإسمنت المفتت على لوح معدني فوق نار مشتعلة، وهي مهمة يتولاها فارس وسط أدخنة كثيفة وغبار يتطاير في كل مكان. يعبر الفتى عن تعبه من هذه المهنة الشاقة التي لم تكن يوماً خياراً، بل فرضتها ظروف الحرب والحاجة الماسة لتأمين لقمة العيش لعائلته. تشارك الأم وأطفالها الصغار في المرحلة الثالثة، وهي غربلة الإسمنت المحمص باستخدام أدوات بدائية ومناخل ذات مسامات دقيقة جداً. يعمل الجميع بأكف عارية بلا قفازات أو أدوات حماية، مما يترك جروحاً وآثاراً واضحة على أيديهم الصغيرة التي كان من المفترض أن تمسك بالأقلام في مقاعد الدراسة. تتحدث الأم بنبرة يملؤها الحزن عن حرمان أطفالها من التعليم واللعب، واضطرارهم للمشاركة في هذا العمل المجهد لسد النقص في الأيدي العاملة. وتؤكد أن غياب المدارس وضيق سبل العيش جعل من هذه الورشة البديل الوحيد المتاح لحماية الأسرة من العوز والجوع في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار. هذا المشروع أنقذني بنسبة 90% من معاناتي النفسية...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤