... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
144091 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3332 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

"إعادة برمجة" بيئة الخلايا يمنح الفقاريات قدرة على تجديد أنسجة الجسم

العالم
الشرق للأخبار
2026/04/10 - 15:36 501 مشاهدة

في خطوة ربما تمهد لتغيير جذري في فهم آليات الشفاء، توصلت دراستان إلى عوامل تتحكم في قدرة الفقاريات على تجديد الأنسجة، ما يفتح الباب أمام تطوير علاج يعزز قدرة المرضى على التعافي، وتشير النتائج مجتمعة إلى أن التجدد ليس خاصية ثابتة، بل عملية يمكن "إعادة برمجتها" عبر تعديل البيئة المحيطة بالخلايا.

أظهرت الدراسة الأولى التي نشرتها دورية Science، أن القدرة على تجديد الأنسجة، مثل إعادة نمو الأطراف، لا تعتمد فقط على العوامل الجينية كما كان يعتقد سابقاً، بل ترتبط بشكل كبير بالبيئة المحيطة بالأنسجة المصابة، بما في ذلك مستوى الأكسجين، وخصائص الأنسجة، والإشارات الجزيئية التي تتحكم في نشاط الخلايا.

تعد القدرة على تجدد الأنسجة من الظواهر الحيوية التي تختلف بشكل لافت بين الكائنات الحية، ما يعكس تنوعاً عميقاً في آليات الشفاء والتكيف عبر السلسلة التطورية.

وتعتمد هذه القدرة على تكوين ما يعرف بـ“الكتلة التجديدية”، وهي تجمع من الخلايا التي تعود إلى حالة شبه بدائية، ثم تعيد بناء الطرف المفقود وفق إشارات جزيئية دقيقة.

وتبدو الثدييات، بما في ذلك الإنسان، محدودة جداً في هذا الجانب مقارنة بكائنات لا فقارية مثل الديدان.

عند حدوث إصابة أو فقدان جزء من الجسم، يركز الجهاز الحيوي لجسم الإنسان على إغلاق الجرح بسرعة لمنع العدوى وفقدان السوائل، ورغم أن بعض الأنسجة في الإنسان، مثل الجلد أو الكبد، تمتلك قدرة جزئية على التجدد، إلا أن هذه العملية لا تصل إلى مستوى إعادة تكوين أعضاء أو أطراف كاملة.

ويرى العلماء أن هذا الاختلاف لا يعود بالضرورة إلى غياب القدرة الجينية لدى الثدييات، بل إلى طبيعة الاستجابة البيولوجية للإصابة؛ ففي حين تميل الكائنات القادرة على التجدد إلى خلق بيئة خلوية تدعم إعادة النمو، تميل الثدييات إلى تفعيل مسارات سريعة للإصلاح تعتمد على التليف وتكوين النسيج الندبي.

البقاء السريع وتقليل الأخطار

وربما يكون هذا الخيار التطوري مرتبطاً بالحاجة إلى البقاء السريع وتقليل الأخطار، حتى وإن كان ذلك على حساب القدرة على التجدد الكامل.

وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن هذه الفجوة قد لا تكون نهائية؛ إذ يعتقد بعض العلماء أن تعديل البيئة المحيطة بالخلايا أو التحكم في الإشارات الجزيئية قد يسمح بإعادة تنشيط قدرات كامنة للتجدد لدى الثدييات.

ويفتح هذا الفهم الباب أمام إدراك أعمق لآليات الشفاء، وربما تطوير استراتيجيات علاجية مستقبلية تهدف إلى تقليل الندوب، وتعزيز إعادة بناء الأنسجة بشكل أقرب إلى ما يحدث في الكائنات القادرة على التجدد الكامل.

تجدد الخلايا وبيئة الأنسجة

في الدراسة الأولى، ركز الباحثون على الفئران، ولاحظوا أن بعض أجزاء الأصابع يمكنها التجدد، بينما تفشل أجزاء أخرى في ذلك. وتبين أن هذا الاختلاف يرتبط بمرونة الأنسجة وتركيبها، خاصة وجود مادة تعرف بحمض الهيالورونيك، وهي عنصر أساسي في النسيج خارج الخلايا.

وعندما عزز العلماء هذه المادة في مناطق لا تتمتع بقدرة على التجدد، لاحظوا انخفاضاً في تكون الندوب، وتحسناً في إعادة نمو العظام؛ في المقابل، أدى تقليلها إلى منع التجدد وزيادة التليف.

حدد العلماء بروتين يلعب دوراً مهماً في تثبيت هذه المادة داخل الأنسجة يسمى HAPLN1، إذ أدى تعزيز نشاطه إلى تحسين بيئة الجرح، وتمكين الأنسجة من النمو مجدداً، حتى في المناطق التي لا تمتلك عادة هذه القدرة.

وقال الباحثون إن بروتين HAPLN1 من العناصر الحيوية في تنظيم بيئة الأنسجة المحيطة بالخلايا، إذ يلعب دوراً أساسياً في تثبيت حمض الهيالورونيك داخل النسيج خارج الخلايا، وهو ما يمنح الأنسجة مرونتها وقدرتها على دعم عمليات النمو والإصلاح، ويساهم هذا البروتين في الحفاظ على بنية النسيج، وتقليل تكون الندوب، عبر خلق بيئة أكثر ملاءمة لتجدد الخلايا بدلاً من التليف. 

وأظهرت الدراسة أن تعزيز نشاط HAPLN1 يمكن أن يحفز إعادة نمو الأنسجة حتى في مناطق لا تمتلك عادة القدرة على التجدد، ما يجعله هدفاً واعداً للأبحاث الطبية التي تسعى إلى تحسين التئام الجروح، وتطوير علاج مبتكر للتجدد الحيوي.

دور الأكسجين في تجدد الخلايا

سلطت الدراسة الأخرى الضوء على دور استشعار الأكسجين في تحديد ما إذا كانت الأنسجة ستتجه نحو التجدد أو التندب، كما أشارت إلى أهمية الإشارات اللاجينية - وهي آليات تتحكم في تشغيل أو إيقاف الجينات دون تغيير الحمض النووي نفسه - في توجيه استجابة الجسم للإصابة.

ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يمهد الطريق لتطوير علاجا جديد يستهدف تحسين بيئة الجروح، بدلاً من التركيز فقط على الخلايا نفسها، وقد يشمل ذلك استخدام مواد حيوية، أو أدوية تعمل على تعديل خصائص الأنسجة أو تنظيم مستويات الأكسجين أو التأثير على الإشارات الجينية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤