🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
847,646 مقال 404 مصدر نشط 224 قناة مباشرة 4,686 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

أ. د. هاني الضمور : المؤثرون وصناعة الوعي العام: بين توجيه المجتمع وصناعة التفاهة

معرفة وثقافة
أخبارنا
2026/05/20 - 00:16 505 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis
جاري تحليل المقال...

شهدت العقود الماضية تغيرات جوهرية في أدوات تشكيل الرأي العام، فلم تعد المؤسسات الإعلامية التقليدية وحدها صاحبة التأثير الأكبر في توجيه المجتمعات وصياغة مواقفها تجاه القضايا المختلفة. ومع التطور الرقمي وانتشار منصات التواصل الاجتماعي، ظهر ما يعرف بـ"المؤثرين" الذين أصبحوا يمثلون قوة إعلامية واجتماعية قادرة على الوصول إلى قطاعات واسعة من الجمهور والتأثير في توجهاته وسلوكياته. وفي هذا السياق، يبرز توجه بعض المؤسسات الرسمية، نحو الاستفادة من المؤثرين في حملات التوعية والتواصل المجتمعي، باعتباره خيارًا يواكب التحولات الحديثة في الاتصال الجماهيري.
  في الواقع، فإن استخدام الشخصيات المؤثرة في تشكيل الرأي العام ليس ظاهرة جديدة، بل يعود إلى عقود طويلة مضت، وإن اختلفت الأدوات والأشكال. فقد كانت الحكومات والمؤسسات العامة تعتمد في السابق على شخصيات ثقافية وعلمية ودينية وفنية تحظى بالثقة والقبول المجتمعي من أجل تعزيز رسائل التوعية في مجالات متعددة مثل الصحة والتعليم والقضايا الاجتماعية والوطنية. لكن ما تغير اليوم هو سرعة الانتشار، واتساع نطاق التأثير، والقدرة على الوصول المباشر إلى الجمهور دون وجود وسيط إعلامي تقليدي. من الناحية العلمية، تشير نظريات الاتصال والإعلام إلى أن الأفراد يتأثرون غالبًا بشخصيات يرون فيها نموذجًا مقبولًا أو مصدرًا موثوقًا للمعلومات. وتؤكد نظرية "التدفق الثنائي للاتصال" أن الرسائل الإعلامية تصبح أكثر تأثيرًا عندما تنتقل عبر قادة رأي يمتلكون حضورًا اجتماعيًا وقدرة على الإقناع. ومن هنا فإن الاستعانة بالمؤثرين في حملات التوعية الصحية أو التعليمية أو الوطنية يمكن أن تحقق نتائج إيجابية ملموسة إذا ما تم توظيفها بصورة مدروسة. فعلى سبيل المثال، يمكن لمؤثر يتمتع بالمصداقية أن يساهم في تعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية، مثل تشجيع التطعيم، أو نشر الوعي بالأمراض المزمنة، أو تعزيز ثقافة التعليم والقراءة، أو دعم المبادرات الوطنية والتنموية. كما أن الرسائل التي يقدمها المؤثرون غالبًا ما تصل إلى فئات شبابية قد تكون أقل تفاعلًا مع الوسائل الإعلامية التقليدية. لكن رغم هذه الجوانب الإيجابية، فإن القضية الأساسية لا تكمن في استخدام المؤثرين بحد ذاته، بل في معايير اختيارهم وطبيعة الرسائل التي يقدمونها. إذ إن التأثير أصبح في بعض الأحيان مرتبطًا بعدد المتابعين أكثر من ارتباطه بالكفاءة أو الثقافة أو القيمة المعرفية. وهذا يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى أهلية بعض الشخصيات لتوجيه الرأي العام أو التأثير في السلوك المجتمعي. فامتلاك ملايين المتابعين لا يعني بالضرورة امتلاك القدرة على صناعة وعي حقيقي. وهناك فرق كبير بين الشخصية المؤثرة التي تبني المعرفة وتعزز القيم الإيجابية، وبين شخصية تعتمد على الإثارة أو المحتوى السطحي أو ما يمكن وصفه بثقافة التفاهة من أجل تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة. فحين يتحول التأثير إلى سلعة يمكن شراؤها بثمن محدود، يصبح الخطر قائمًا في إنتاج رأي عام هش يستند إلى الانطباعات العابرة بدلًا من المعرفة الواعية. ومن هنا تظهر الحاجة إلى وضع معايير واضحة لاختيار المؤثرين الذين يتم إشراكهم في المبادرات الوطنية وحملات التوعية العامة. ومن أهم هذه المعايير المصداقية، والسجل المهني، وطبيعة المحتوى الذي يقدمونه، ومستوى المسؤولية الاجتماعية لديهم، ومدى قدرتهم على التأثير الإيجابي في المجتمع. كما ينبغي أن يكون هناك توازن بين التأثير الرقمي والخبرة الفعلية في المجال المطروح. إن بناء الوعي المجتمعي عملية استراتيجية طويلة الأمد، ولا يمكن اختزالها في عدد الإعجابات أو المشاهدات أو المتابعين. فالمجتمعات تتقدم عندما يتم الاستثمار في أصحاب الفكر والمعرفة والقدرة على إحداث تغيير إيجابي حقيقي. لذلك فإن نجاح تجربة توظيف المؤثرين في خدمة المصلحة العامة لا يقاس بحجم الانتشار فقط، وإنما بمدى مساهمتها في بناء مجتمع أكثر وعيًا وثقافة ومسؤولية. وفي النهاية، فإن المؤثرين يمكن أن يكونوا أداة فعالة في صناعة الوعي العام، لكنهم قد يتحولون أيضًا إلى أداة لإضعافه إذا غابت المعايير المهنية والمصداقية. فالرهان الحقيقي ليس على التأثير وحده، بل على نوعية التأثير واتجاهه وأثره في مستقبل المجتمع. ــ الراي

المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن معرفة وثقافة | More on Knowledge

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم معرفة وثقافة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Knowledge. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free
🔍