900 ألف طن نفايات و40 مليون طن ركام تحول غزة إلى بؤرة للأوبئة والقوارض
غزة – وكالات
قال مركز غزة لحقوق الإنسان، إنه رصد تفشيًا واسعًا للقوارض والحشرات الضارة، بالقطاع، بالتزامن مع منع دخول مستلزمات مكافحة الآفات، مضيفًا أن الاحتلال يوظف القوارض والأمراض سلاحًا ضد المدنيين بغزة.
وأوضح المركز في بيان له، يوم الأربعاء، أن أزمة النفايات بلغت مستويات حادة بتراكم 900 ألف طن من النفايات منذ أكتوبر 2023 إضافة إلى 40 مليون طن من الركام.
وشدد على أن الاحتلال يمنع الاحتلال نقل النفايات، إلى المكبات الرسمية وتدميره لأكثر من 100 آلية جمع ونقص الوقود والزيوت.
وأكد المركز أن تراكم النفايات قرب خيام النازحين يشكل منظومة لتوليد الأمراض الوبائية والجلدية والمعوية.
ووثق المركز شهادات لغزيين حول غزو الجرذان والبراغيث لمساكنهم وتلف طعامهم المحدود في ظل فقدان السموم والأدوية اللازمة.
وعلى الصعيد الطبي، حذّر مدير الإغاثة الطبية في غزة، بسام زقوت، من أن داء الليبتوسبيرا، الذي ينتقل عبر بول الجرذان، بدأ يتحول من مخاوف نظرية إلى واقع ملموس في المخيمات.
وأشار إلى أن دراسة ميدانية نشرتها دورية Public Health نشرت عام 2025 أن تدمير البنية التحتية للصرف الصحي وتراكم المخلفات والركام قد خلق بيئة مثالية لتكاثر الذباب والبعوض والبراغيث والفئران، في ظل غياب تام لأدوات مكافحة الآفات.
وأكد أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل حظر دخول المبيدات والسموم اللازمة لمكافحة القوارض بذريعة “الاستخدام المزدوج”، وهو ما يفسره المركز باعتباره توظيفاً ممنهجاً للوباء البيئي أداةً من أدوات الضغط على المدنيين.
وأشار المركز إلى أن المادة (55) من اتفاقية جنيف الرابعة: تُلزم القوة المحتلة بضمان تزويد السكان بالمؤن الطبية والإمدادات الضرورية لصون الرعاية الصحية العامة، وهو ما تنتهكه سياسة الحصار الممنهج.
وشدد على أن الحرمان المتعمد من أدوات مكافحة الآفات وتدمير منظومة إدارة النفايات يشكّلان نمطاً ممنهجاً من العقاب الجماعي المحظور بموجب اتفاقيات جنيف.
كما أن خلق ظروف معيشية غير قابلة للحياة هو من أفعال الإبادة الجماعية بهدف فرض التهجير القسري الصامت بما يتعارض مع القانون الدولي الإنساني وأحكام نظام روما الأساسي، وفق المركز.
وطالب مركز غزة لحقوق الإنسان المجتمع الدولي، بالضغط الفوري لفتح المعابر وإدخال المعدات الثقيلة لجمع النفايات ونقلها.
كما طالب بالسماح بإدخال المبيدات الحشرية وسموم مكافحة القوارض المخصصة لأغراض الصحة العامة، ودعم إنشاء مكبّات مؤقتة آمنة وتوفير الوقود اللازم للآليات القليلة المتبقية.
ودعا منظمة الصحة العالمية ووكالات الأمم المتحدة، إلى إرسال فرق فنية متخصصة عاجلاً لتقييم المخاطر البيئية وإجراء مسح ميداني للأمراض المنقولة بالقوارض، وتوفير اللقاحات والأدوية اللازمة لمواجهة الأوبئة المتوقعة (داء الليبتوسبيرا، الكوليرا، الجرب، التيفوئيد).
وحث الجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية الدولية، على ضخ تمويل عاجل لتغطية الفجوة في تمويل برامج إدارة النفايات، ودعم البلديات المحلية في الحفاظ على ما تبقى من منظومتها التشغيلية وإعادة تأهيل فرق النظافة.
The post 900 ألف طن نفايات و40 مليون طن ركام تحول غزة إلى بؤرة للأوبئة والقوارض appeared first on السبيل.





