... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
246635 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7078 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

54 يوماً من انقطاع الإنترنت في إيران… أداة ضبط داخلي بحجّة الحرب؟

تكنولوجيا
النهار العربي
2026/04/23 - 10:16 503 مشاهدة

سجّل انقطاع الإنترنت في إيران مستوى قياسياً مع بلوغه 54 يوماً متواصلة، في أطول موجة تعطيل للاتصالات في تاريخ البلاد. الانقطاع، الذي تبرّره السلطات بظروف الحرب، يتواصل رغم وقف إطلاق النار، ما يطرح تساؤلات بشأن تحوّله من إجراء أمني موقت إلى أداة يستخدمها الحرس الثوري للضبط الداخلي، في ظل خسائر اقتصادية متزايدة وضغط متصاعد على مختلف شرائح المجتمع، خصوصاً الشباب.

انقطاعات متكررة وخسائر بملايين الدولارات
انقطعت خطوط الإنترنت في إيران لنحو ثلاثة أشهر خلال الأشهر التسعة الماضية. المرة الأولى، خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً في شهر حزيران/يونيو، حين انقطعت لمدة أسبوع. وفي المرة الثانية، استمرّ الانقطاع 22 يوماً عقب احتجاجات شهر كانون الثاني/يناير. أما في الحرب الأخيرة، فقد وصل الانقطاع إلى 54 يوماً حتى الآن.

لم تقدّم السلطات الإيرانية أي وعد بإعادة الخدمة، في وقت يبدو فيه أن الحرب تحوّلت إلى مظلّة لاتخاذ قرارات سياسية مرتبطة بالاتصالات الدولية.

ووفقاً لوزير الاتصالات الإيراني ستار هاشمي، فإن أعمال وحياة ما لا يقل عن 10 ملايين شخص من أصل 90 مليون نسمة تعتمد كلياً على الإنترنت، فيما يتسبب قطع الخدمة بخسائر يومية مباشرة لا تقل عن 80 مليون دولار للاقتصاد الإيراني.

القرار بيد الأمن… ودور متقدّم للحرس الثوري
المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني هو الجهة التي تصدر أوامر قطع الإنترنت. لكن معطيات داخلية تشير إلى دور متقدّم للقوى العسكرية، وتحديداً "الحرس الثوري"، في هذا الملف.

وفي هذا السياق، يقول علي أصغر، مدير موقع "إنصاف نيوز"، والإعلامي المقرّب من الرئيس مسعود بيزشكيان، إن الأخير يعارض قرار قطع الإنترنت، ما يعكس فجوة داخلية في إدارة هذا الملف.

وتشير هذه المعطيات إلى أن قرار الاتصالات بات أقرب إلى المؤسسة الأمنية، التي تنفّذ سياساتها تحت عنوان الحرب، متجاهلة اعتراضات الشارع. وفي احتجاجات كانون الثاني الماضي، التي أدّت إلى مقتل آلاف المتظاهرين، اكتفى الرئيس بمراقبة التطورات من دون تدخل فعلي.

 

شاب إيراني يسير على جسر مشاة داخل منتزه برديسان في طهران. (أ ف ب)

 

إنترنت مقيّدة… واعتماد واسع على كسر الحجب
حتى في الفترات التي لا تقطع فيها شبكة الإنترنت، يضطر 82% من الإيرانيين إلى استخدام برامج كسر الحجب للوصول إلى التطبيقات الاجتماعية مثل واتساب وإنستغرام وتلغرام.

وقبيل الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران، كان هناك نحو 40 مليون مستخدم لتلغرام، ونحو 20 مليون مستخدم لإنستغرام، وجميعهم يعتمدون على أدوات تجاوز الحجب.

هذه المعطيات دفعت مؤسسات دولية إلى تصنيف إيران ضمن أسوأ الدول من حيث جودة الإنترنت بين 100 دولة ذات أعلى ناتج محلي إجمالي، وفق مؤشرات "الاضطراب" و"التقييد" و"السرعة".

وتحتل إيران المرتبة الثالثة عالمياً من حيث القيود بنسبة حجب تبلغ 39%، بعد الصين وميانمار، فيما يبلغ متوسط سرعة الإنترنت الثابت 5.4 ميغابايت في الثانية، مقارنةً بـ13 ميغابايت في آسيا.

الحرب ذريعة… والرقابة تتوسّع
تقول السلطات إن قطع الإنترنت يهدف إلى منع الهجمات السيبرانية في ظل الحرب، بينما يرى المواطنون أن الهدف الفعلي هو التحكم بتدفق المعلومات ومنع تداول الآراء المعارضة.

وفي الأيام الأخيرة، تنفّذ السلطات أحكام إعدام بحق عدد من معتقلي احتجاجات كانون الثاني، فيما يحدّ انقطاع الإنترنت من انتشار ردود الفعل الشعبية، ويقلّص مساحة التعبير، مقابل توسيع حضور الرواية الرسمية.

ويحذّر الخبير القانوني والناشط الإعلامي كامبيز نوروزي من أن تقييد الإنترنت لا يعيق تدفّق المعلومات فحسب، بل يضعف أيضاً الثقة العامة، مشيراً إلى أن القيود المفروضة منذ عقود تتفاقم اليوم تحت غطاء الحرب.

إنترنت للنخبة وسوق سوداء بملايين الدولارات
في المقابل، توفّر السلطات لفئات محددة إنترنت غير خاضع للحجب، يُعرف بـ"الإنترنت الوطني" أو "الخط الأبيض"، ما يتيح لمؤيديها نشر محتوى موجّه، خصوصاً باللغتين الإنكليزية والعربية.

كما أعلنت عن خدمة "إنترنت برو"، التي تتيح الوصول إلى الإنترنت لبعض الفئات بأسعار تصل إلى 20 ضعف السعر العادي، ما أثار اعتراضات واسعة، إذ يرى المواطنون أن الدولة تدفعهم نحو خيارات مكلفة.

وتعود جذور هذه السياسات إلى نحو 20 عاماً، منذ عهد الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، مع خفض السرعات وتوسيع الحجب، ثم استمرّ النهج في عهد الرئيس الأسبق حسن روحاني، وبلغ ذروته خلال احتجاجات 2019.

ومع كل أزمة أو احتجاج، تتشدّد القيود، فيما يبرز مستفيد رئيسي هو سوق برامج كسر الحجب، التي تحقق أرباحاً تُقدّر بنحو 150 مليون دولار سنوياً.

وتبقى الإنترنت في إيران أداة ضغط بيد السلطة، وواحدة من أبرز ضحايا الصراع بين الدولة والمجتمع.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤