... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
93091 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7800 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

50 يوما أمام نفاذ مخزون الغازوال والبنزين بالمغرب

أخبار محلية
أشطاري 24
2026/04/03 - 22:36 501 مشاهدة

يشهد قطاع الطاقة في المغرب مرحلة دقيقة تتسم بتقلبات حادة في الأسعار وضغوط متزايدة على الإمدادات، نتيجة التطورات الجيوسياسية الأخيرة في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن المملكة تتوفر على مخزون من مادتي الغازوال والبنزين يكفي لتغطية 51 و55 يوما على التوالي، في حين تم تأمين إمدادات الفحم والغاز الطبيعي إلى غاية نهاية شهر يونيو المقبل.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه البلاد تحديات كبيرة بسبب اعتمادها شبه الكامل على استيراد المواد الطاقية، خاصة بعد توقف مصفاة “سامير” منذ سنة 2015، ما جعل السوق الوطنية مرتبطة بشكل مباشر بتقلبات الأسعار في الأسواق الدولية. وقد تفاقمت هذه الوضعية مع ارتفاع أسعار النفط بشكل قياسي خلال شهر مارس، حيث بلغ سعر خام “برنت” حوالي 108 دولارات للبرميل، متجاوزا بكثير الفرضيات التي بنت عليها الحكومة ميزانية سنة 2026، والمحددة في 60 دولارا فقط.

هذا الارتفاع الحاد في الأسعار انعكس بشكل مباشر على السوق الداخلية، إذ سجلت أسعار الوقود زيادة تقارب 30 في المائة عقب التوترات العسكرية الأخيرة، وهو ما أدى إلى موجة من الغلاء أثرت على مختلف القطاعات، خاصة النقل، وزادت من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي محاولة للتخفيف من هذه التداعيات، أعادت الحكومة تفعيل نظام الدعم الاستثنائي الموجه لمهنيي النقل، بما يشمل سيارات الأجرة والحافلات والشاحنات، بهدف الحد من انعكاسات ارتفاع أسعار المحروقات على تكلفة الخدمات. كما أكدت السلطات أنها تتابع تطورات السوق الدولية عن كثب، وتعمل على اتخاذ إجراءات استباقية للحد من تأثيراتها الاقتصادية.

في ظل هذه التحديات، تراهن الحكومة على سياسة تنويع مصادر التزود بالطاقة، حيث أوضحت وزارة الانتقال الطاقي أن الاعتماد على موردين من أوروبا والولايات المتحدة ساهم نسبيا في التخفيف من حدة الصدمة. ومع ذلك، يظل هذا الخيار محدود الأثر في ظل استمرار ارتفاع الأسعار عالميا.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الفحم لا يزال يشكل نحو 60 في المائة من إنتاج الكهرباء في المغرب، مقابل 10 في المائة للغاز الطبيعي و25 في المائة للطاقات المتجددة، خاصة الريحية والشمسية. ورغم الارتفاع الذي طال أسعار الفحم بدوره، فقد أكدت الوزارة تأمين الحاجيات إلى غاية نهاية يونيو، مع التخطيط لإطلاق طلبات عروض جديدة لتغطية احتياجات المرحلة المقبلة.

أما بخصوص الغاز الطبيعي، فقد تم ضمان الإمدادات للفترة نفسها، مع تسجيل تراجع في الاستهلاك بنسبة 11 في المائة خلال الربع الأول من السنة، نتيجة تحسن الإنتاج الكهرومائي بفضل التساقطات المطرية الأخيرة. ويعتمد المغرب في هذا المجال على استيراد الغاز عبر إسبانيا، من خلال الأنبوب الذي كان ينقل سابقا الغاز الجزائري.

وعلى مستوى الدعم الاجتماعي، تواصل الدولة تحمل جزء كبير من تكلفة غاز البوتان، حيث كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أن قيمة الدعم ارتفعت بشكل ملحوظ خلال شهر مارس، لتصل إلى 78 درهما للقنينة الواحدة من فئة 12 كيلوغراما، مقارنة بـ30 درهما سابقا. ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على سعر البيع في حدود 50 درهما، رغم الارتفاع الكبير في الأسعار الدولية.

وتبلغ الكلفة الشهرية لهذا الدعم حوالي 600 مليون درهم، ما يشكل عبئا إضافيا على الميزانية العامة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الضغوط التضخمية. وكانت وزيرة المالية قد حذرت من أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم معدلات التضخم، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول حجم التأثير المتوقع.

في المقابل، يزداد الجدل داخل الأوساط السياسية والنقابية حول مدى نجاعة الإجراءات الحكومية الحالية، حيث دعت جهات برلمانية إلى اتخاذ تدابير إضافية لحماية القدرة الشرائية، من بينها إمكانية اللجوء إلى تسقيف مؤقت لأسعار المحروقات أو تخفيض العبء الضريبي على واردات الطاقة.

كما أثيرت تساؤلات حول مدى استعداد الحكومة لمواجهة سيناريوهات أكثر تعقيدا، خاصة في حال تجاوز أسعار النفط حاجز 120 دولارا للبرميل، وهو ما قد يدفع المغرب إلى اللجوء إلى آليات تمويل خارجية، مثل خط الائتمان المرن مع صندوق النقد الدولي.

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن المغرب مقبل على مرحلة تتطلب توازنا دقيقا بين تأمين الإمدادات الطاقية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، في سياق دولي يتسم بعدم اليقين وارتفاع المخاطر.

The post 50 يوما أمام نفاذ مخزون الغازوال والبنزين بالمغرب appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤