200 يوم على هدنة غزة: خروقات إسرائيلية مستمرة وقضم لـ 64% من مساحة القطاع
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أتم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يومه المائتين وسط حالة من التفاؤل الدولي التي تبددت أمام استمرار المجازر والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة. ورغم استبشار العالم بوضع حد لحرب الإبادة في أكتوبر الماضي، إلا أن المعطيات الميدانية تؤكد تنصل الاحتلال من كافة التزامات 'اتفاق شرم الشيخ' المبرم برعاية أمريكية ودولية. أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بأن آلة القتل الإسرائيلية لم تتوقف منذ إعلان الهدنة في العاشر من أكتوبر الماضي، حيث سقط 824 شهيداً وأصيب أكثر من 2300 آخرين. وتأتي هذه الأرقام لتدحض مزاعم الالتزام بالتهدئة، وتكشف عن استمرار استهداف المدنيين عبر القصف المباشر وإطلاق النار في مختلف مناطق القطاع. من جانبها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التزامها الكامل ببنود الاتفاق، بما في ذلك الجداول الزمنية لتسليم الأسرى والجثامين، محملة الاحتلال مسؤولية الخروقات اليومية. وأوضحت الحركة في بيان لها أن إسرائيل تواصل إحكام الحصار وإغلاق معبر رفح بشكل شبه كامل، معتبرة ذلك امتداداً لحرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني. سجل المكتب الإعلامي الحكومي في غزة نحو 2400 خرق إسرائيلي خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الهدنة، شملت عمليات قصف واستهداف مباشر للمدنيين. كما أشارت الإحصائيات إلى أن نسبة إدخال المساعدات الغذائية والوقود لم تتجاوز 37% من الاحتياجات الفعلية، مما يفاقم الأزمة الإنسانية والمجاعة في مناطق الشمال والوسط. على الصعيد السياسي، تعاني 'اللجنة الوطنية لإدارة غزة' التي تشكلت بموجب تفاهمات دولية من شلل تام جراء المنع الإسرائيلي. وترفض سلطات الاحتلال السماح لأعضاء لجنة التكنوقراط المكونة من 12 عضواً بالدخول إلى القطاع لممارسة مهامهم، مما يعطل أي مسار للانتقال من التهدئة العسكرية إلى الترتيبات الإدارية والمدنية. يرى محللون سياسيون أن عزل اللجنة في القاهرة ومنعها من العمل على الأرض يهدف إلى إفراغ الاتفاق من محتواه السياسي والإداري. ويؤكد خبراء أن إسرائيل تسعى للحيلولة دون عودة أي شكل من أشكال الحياة المدنية المنظمة في غزة، وذلك لضمان استمرار حالة التبعية للاحتلال العسكري المباشر وتقويض فرص إقامة إدارة فلسطينية مستقلة. في ملف إعادة الإعمار، لا تزال الأرقام صادمة حيث تقدر الأمم المتحدة تكلفة إصلاح ما دمره الاحتلال بنحو 71.4 مليار دولار على مدار عقد من الزمن. ورغم مرور مئتي يوم...





